Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Publisher
مطبعة السعادة
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
الْحَمْدُ للَّه الَّذِي ... لَمْ يَخْلُقِ الْخَلْقَ عَبَثْ
لَمْ يُخْلِنَا يَوْمًا سُدًى ... مِنْ بَعْدِ عِيسى وَاكْتَرَثْ
أَرْسَلَ فِينَا أَحْمَدًا ... خَيْرَ نَبِيٍّ قَدْ بُعِثْ
صَلَّى عَلَيهِ اللَّهُ مَا ... حَجَّ لَهُ رَكْبٌ وَحَثَّ
وَفِيهِ مِنْ إِنْشَاءِ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ:
يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالْمَلْحُودُ فِي جَدَثٍ ... عَلَيْهِمُ مِنْ بَقَايَا قَوْلِهِمْ خِرَقُ
دَعْهُمْ فَإِنَّ لَهُمْ يَوْمًا يُصَاحُ بِهِمْ ... فَهُمْ إِذَا انْتَبَهُوا مِنْ نَوْمِهِمْ أَرِقُوا
حَتَّى يَعُودُوا بِحَالٍ غَيْرِ حَالِهِمُ ... خَلْقًا جَدِيدًا كَمَا مِنْ قَبْلِهِ خُلِقُوا
مِنْهُمْ عُرَاةٌ وَمِنْهُمْ فِي ثِيَابِهِمُ ... مِنْهَا الْجَدِيدُ وَمِنْهَا الْمُنْهَجُ الْخَلَقُ
ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سعيد ابن فَرْضَخٍ الْإِخْمِيمِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَذَكَرَ الْإِنْشَادَ قَالَ فَوَجَدُوا عِنْدَ رَأْسِهِ صَحِيفَةً فِيهَا:
يَا نَاعِيَ الْمَوْتِ وَالْأَمْوَاتُ فِي جَدَثٍ ... عَلَيْهِمُ مِنْ بَقَايَا نَوْمِهِمْ خِرَقُ
دَعْهُمْ فان لهم يوما يصاح بهم ... كما تنبه من نوماته الصعق
منهم غراة وَمَوْتَى فِي ثِيَابِهِمُ ... مِنْهَا الْجَدِيدُ وَمِنْهَا الْأَزْرَقُ الْخَلَقُ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ آمَنَ قُسٌّ بِالْبَعْثِ. وَأَصْلُهُ مَشْهُورٌ وَهَذِهِ الطُّرُقُ عَلَى ضَعْفِهَا كَالْمُتَعَاضِدَةِ عَلَى إِثْبَاتِ أَصْلِ الْقِصَّةِ وَقَدْ تَكَلَّمَ أبو محمد بن درستويه على غريب ما وقع في هذا الحديث وأكثره ظاهر إن شاء الله تعالى وما كان فيه غرابة شديدة نبهنا عليه في الحواشي [١] وقال البيهقي: أنا أبو سعيد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشُّعَيْثِيُّ ثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْمُحَمَّدُآبَاذِيُّ لَفْظًا ثَنَا أبو لبابة محمد بن المهدي الاموردى [٢] ثَنَا أَبِي ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ ابن مَالِكٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ! قَالُوا هَلَكَ. قَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلَامًا أَرَى أَنِّي أَحْفَظُهُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ نَحْنُ نَحْفَظُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَاتُوا: فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنِّي وَاقِفٌ بِسُوقِ عُكَاظٍ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَمِعُوا وَاسْمَعُوا وَعُوا، كُلُّ مَنْ عَاشَ مَاتَ، وَكُلُّ مَنْ مَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ، لَيْلٌ دَاجٍ، وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَنُجُومٌ تَزْهَرُ، وَبِحَارٌ تَزْخَرُ، وَجِبَالٌ مَرْسِيَّةٌ وَأَنْهَارٌ مَجْرِيَّةٌ إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَرًا، أَرَى النَّاسَ يَمُوتُونَ وَلَا يَرْجِعُونَ أَرَضُوا بالإقامة فأقاموا، أم تركوا فناموا، أقسم
[١] لم تصل إلينا هذه الحواشي التي نبه عليها المصنف في النسخ التي بأيدينا.
[٢] كذا في الأصلين
2 / 236