سنتين أو ثلاث سنين يصيدون التيس والمغاربة يصيدونه من أول سنة، فلذلك كثر التعجب منهم.
ولقد استأذنت مولانا صلى الله عليه سنة من السنين في الخروج إلى ترنوط، وانحدرت في البحر قبل العشاء، وكان ذلك في أشد ما يكون من الحر فبلغناها الصبح، ومعنا ثمانية أطيار ففرقتها فرقتين، فأخذت أنا أربعة ولم تكن من إصلاحي، وكان فيها واحد يسمى أبا غلبون، ونزلت إلى الابليز وطلعت الفرقة الأخرى فوق، فصادوا أربعة اطلاق، وصدنا نحن أيضا أربعة اطلاق ثلاثة تيوس وشاة بفرد كلب، فصار الجميع ثمانية اطلاق، واشتد الحر، وأشبعت الطيور، وما رأيت قط من صاد ذلك بمصر، ولا تصاد أبدا بمثل العدة التي كانت معنا.
وقد رأينا من علل الطيور التي تأتي بها المغاربة ما لم نعرفه، فمن ذلك علة تأخذ الطير في حنكة الأعلى مما يلي رأسه، وهم يسمونها الدكرارة، ومتى أصابت جارحا قتله، ورأيت لهم في الحفا (كذا) شيئا مليحا، وذلك أنهم يعملون للجارح سفرة من أدم، ويجعلون فيها ثقبا يخرج مخاليبه منها، وهي تجمع بخيط مثل السفرة وتشد تحت السباق ولا تضره ويصاد به.
Page 103
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري