فلم تزل حاله معنا يلقي في القرنصة وهو لا يرجى، ويسمن عند احمامنا إياه، ويحمل وهو سمين فيصيد كل طير، إلى أن مضت له سبع سنين ما من سنة إلا ويرجع فيها إلى حاله الأولى، ثم أنه ذهب منا فلم نعرف له خبرا، وإنما ذكرنا قصة هذا البازي ووصفناه علته وما عملنا به لأنه لا داء للبزاة أقتل من الأسطارم، وكان الشحم يقوي البازي، ونحن لا نشعر بعلته وهو على تلك الحال، ولو لم نسمنه ونرفق به لمات في أول مرة، ولا تؤثرن على إسمان بازك شيئا متى رأيت منه ما يريبك. وحدثنا من نثق به أنه رأى البازي وقد صاد التم بالمغرب.
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
أعلم أن الجص يحدثه الحمام واللحم البارد إذا أكثرت على البازي منه، وربما حدث من غبار وتد اوتد في بيت مجصص، ويحدث أيضا من شم رائحة الجص الندي وربما حدث من ترك ذرق البازي في موضعه فيشم رائحته، وعلاجه إذا بدا به أن تلقمه الزبد أولا حتى يحصل في زهركه، ثم تلقمه السكر، فأن الزبد يلين جوفه، والسكر يسهله، فأن نفعه ذلك وإلا فأحقنه بزبد، أو بمخ من ساق شاة، تجمده في الماء البارد وتجعله مثل النواة للبازي، وكذلك تجعل للزرق والباشق إذا أصابهما الجص بقدر ما يحتملانه، ولبن الأتن ينفع أيضا فأن أمكن وإلا فأطعمه لبن الضأن بسكر ثلاثة أيام، مع بشتمازك الماعز، وتفقد ذرقه فأنه يرمي بالجص مثل الحمصة، وإن كان البازي صيودا فليس له دواء أنفع من الطرد، وأكل اللحم الحار، أعني القبج والطيهوج والدراج
Page 84
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري