البازي، أو من بشم فيقتله لذلك جوعا، ويعالجه بما يعالج به البشم
وإنما ذكرنا هذا ليتبين الناظر من ذرق البازي، ومن حالاته وطعمه بالأمس، ما يكون عونا له فيعمل بحسبه، وربما سحق الريمجة فأخرجها في ذرقه، ولم يرمها من فوق وليس ذلك بمحمود، وهي مما تغير ذرقه، إذا خرجت من أسفله، ذلك يذهب على أكثر اللعاب، والعلة فيه أن الريش الذي يبتلعه البازي يكون قليلا، فلا يمكنه أن يجمعه ويرمي به، وربما ضعف عن جمعه فيذيب الريمجة لذلك، وإذا ألقي البازي الريمجة يابسة مجتمعة فذلك من علامات الصحة وأن ألقاها خضلة مبتلة فعلى قدر بللها ورطوبتها يكون فضول جوفه، ومن علامات الذرق الدالة على العلل أن تراه مخالفا لما ذكرناه من ذرق الصحة، فإذا رأيت الذرقة بيضاء شديدة البياض قليلة السواد، خشنة شعثة مقطعة، عسرة في خروجها فأنها تدل على الجص، وعلى حسب ما يظهر لك من الزيادة في بياضها وعسر خروجها يكون الجص، وإذا رأيت الذرقة قد اختلط سوادها ببياضها والسواد يغلب على البياض فأن يدل على تعب لحقه بالأمس وأن رأيتها مختلطة فيها صفرة وهي كدرة مقطعة فأن ذلك يدل على بشم حديث، وأن رأيتها مدورة على هذه الصفة ولم يمددها، فأنها تدل على تخمة عنيفة، وهو قريب من البشم، وأن رأيتها مزنجرة مدورة، وفيها بعض البياض وشبيه بالبزاق، فأن ذلك يحمل من لا يعلم، على أن يشهد بأنه ذرق جارح به الاسطارم، وليس ذلك مما يخشى عليه منه، وإنما تغير ذرقه من أكله لحم طائر قد رعى ما يخالف طبعه، ولم يوافقه فيتغير لذلك ذرقه يومه ذلك، ثم يرجع الذرق إلى ما كان عليه، وربما تغير ذرقه إذا بات خاليا من الطعم، فتكون تلك الذرقة من فضول جوفه، إذا كان غير خال من الطبائع الأربع وهي دليلة على المرة لا غير.
Page 81
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري