ونحن نذكر ما يكون من التياثها وعلاجاتها وكل ما يعرض من أسقامها ونشرحه مبينا حتى نأتي مثل الأول من أخبار صحتها وأيام سلامتها.
وقد كان عندي باشق حوام، أي وقت أخطأ حام فلقب بالحوم، وكان على الحذف فارها وعلى البلق، ثم آل أمره إلى أن خرجت به يوما إلى الصيد وكان في بركة شاهمرك لطيف، فأريته إياه وسترته عنه ورميت به عليه، وضربت له الطبل فقام إلى السماء فحمله، فذبحته في كفه ودمت على الصيد به، فصاد في ذلك اليوم إلى آخر النهار أربع بيضانيات ومكحلا وأبلق من طير الماء، فأنسيته ما كان قد ألفه من الحومان حتى أنه كان إذا أخطأ أستقر في الأرض. وذلك أنني بطلته سنة كاملة حتى أنسي ذلك، وكان إذا أخطأ وقعد في الأرض أشبعته. فألف ذلك ونسي عادته الأولى. ومن ههنا قدمت البواشق على البزاة.
وكان عندي باشق يصيد العجاج وهو من صيد الشاهين، فما كانت هذه منزلته في الصيد على لطافته، كيف يتقدم عليه شيء من الجوارح.
ولقد رأيت باشقا أحمر صاد جنطة (كذا) ولم ار غيره صادها ولا رأيته صاد غيرها، وهذه منزلة للباشق عظيمة. وكان عندي باشق أسمه مدلل، قرنصته عندي سنة فلم يخرج نقيا، وصاد في السنة صيدا ليس بالطائل، ودخل القرنصة. وكاد أن يكون في السنة الثانية مثل
Page 56
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري