قال: قريبه. قال: بأبي أنت وأمي أهو الحميمي؟ قال: هو هو قال: فاكتم علي حديثا أحدث به عنه، قال: أكتم عليك، قال: رأيته وهو غليم يقعد يرمي في غرض بالحميمة، فيجمع بين نبله في مثل راحتي هذه، ثم ينصرف عن غرضه، فيمر بالطائر فيصرعه بسهمه فما يملك حتى يذبحه بسيفه، ويقطعه ويضرم نارا أو يستعير نار ملة قد أأضرمرميهما أضرمها أهلها لغدائهم فيرمي بصيده عليها، ويرمي بطرفه إليها لئلا يغلبه أحد على ما فيها، ثم يأكله نتفا بريشه، مع شظية من لحمه، حتى يأتي على ما فيه ما يشركه فيه عشير ولا خليل. فصاح به داود بن علي: اسكت فض الله ناجذك، إنما تخاطب أمير المؤمنين. فقال أبو العباس لداود: يا عم ما هذه المعاشرة؟ رجل تكلم عن الأنس والانبساط، وقد تحرم بنا، ولزمنا ذمامه، فأرعبته، وأوهنت متنه، وقطعت حديثه، تكلم يا فتى! فلما سمع ما قال داود قال: وكنت أرى في هذا الفتى أمارات خير تدل على أنه سيملك ما بين لابتيها قال وما هي قال: لين الجانب، والصفح عن الجاهل، والبذل للنائل، مع مركبه الكريم، وموضعه من النبوة، فضحك أبو العباس حتى فحص الأرض برجليه وضحك أهل بيته وأمر له بألف دينار وكساه وحمله.
وركب المنصور يوما في صدره مشهرة مشمرا من ذيله، وعلى يده بازي حتى عبر الجسر باديا، وانكفى فعبر الآخر راجعا، وتبينه الناس فلما عاد واستقر به مجلسه قال للربيع: ما الناس في ركوب
Page 42
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري