فألقاك عن مذمومها متنزها ... وألقاك في محمودها ولك الفضل
وقد زعم قوم أن هذا الشعر لمسلم بن الوليد الأنصاري. ومثله لآخر:
تخرم الدهر إشكالي فأفردني ... منهم وكنت أراهم خير جلاس
وصرت اصحب قوما لا إشاكلهم ... والوحش تأنس عند المحل بالناس
وأخبرني مخبر عن أبي العباس بن الداية عن المعتصم أنه أوغل يوما في الصيد وحده، فبصر بقانص يصيد ظباء فاستدناه وقال: حدثني اعجب ما رأيت في صيدك فقال: خربقت المشارع التي تردها الظباء، فلما شمت الخربق صدرت عطاشا، ثم عات من غد، فانصرفت أيضا عطاشا، ثم عادت في اليوم الثالث بأجمعها، فلما جهدها العطش رفعت رؤوسها إلى السماء فأتاها الغيث فما انصرفت حتى رويت وخاضت في الماء.
وذكرت العلماء بطبائع الحيوان أن الوحش ربما انحازت إلى العمران عن مواضعها من الجبال والبر في الفصل الذي يتصل بفصل الشتاء فيستدل بذلك أهل البلدان على قوة شتاء تلك السنة وشدة برده وثلجه، لأنها تحس في الجبال بتغير الهواء، وبرد شديد، فتستدل بذلك على ما بعده من قوة البرد، وتخاف الهلاك فتلجأ إلى العمارة.
Page 39
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري