من أحب أن يصيد الفهد فليعلم كيف يصاد ويطلب، وكيف يشد إذا صيد، وإلا فلو وقع يوما على عشرة ولم يحسن طردها وصيدها ومداراتها إلى أن يصل بها إلى منزله لم يلحق منها شيئا، والفهد لا يقدر عليه إلا في يبس، ويحتاج من يطرده أن يحفظ أثره لأنه متى خفي عنه أثره لم يجده، فإذا صاده فليشدد زوائده بخرقة، بعد أن يطرح عليه كساء ويكممه، ويجعله في غرارة، وليكن رأسه خارجا من الغرارة لئلا يموت من الحر، وعندنا بنو قرة متعودة لصيده فإذ صار به إلى منزله فليعرض عليه الماء فأن شربه وإلا رشه على رأسه وأكتافه وخواصره وجوفه، ويعمل له قلادة فيها مدور لئلا يدور فتلتوي على عنقه ويكون فيها مجر جيد، ويضرب له سكة في مكلان بارد ويشده فيها إلى آخر النهار ثم يأخذ من لحم خروف ثلاثة أرطال، فيقطعه صغارا ويرميه في قصعة الفهد، ويحل الكمامة عن فمه، ويكون في جنبه، ويقدم له القصعة، فأنه يأكل ولا يزال يمسحه، فإذا كان وقت العشاء فليدخل به البيت برفق، ويجعل له قنديلا في سقف البيت ليضيء عليه، ويسهر معه أكثر الليل بالتمسيح ليألفه، فإذا عمل به ذلك ليالي، وأنس ووقف على قوائمه ودار حواليه فعند ذلك يحل مجره عند إطعامه ويستجيبه بالقصعة، فكلما لحقه رمى له في القصة قليلا من طعمه إلى أن يفرغ الطعم، ويعمل به ذلك أياما، حتى يتبعه مثل الكلب السلوقي، ثم يعمد بعد ذلك فيبني له مثالا في البيت على قدر الدابة ويطرح عليه الطنفسة التي يطرحها على
Page 118
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري