62

M M - al-Bayān waʾl-tabyīn liʾl-Jāḥiẓ

م م - البيان والتبيين للجاحظ

Publisher

دار ومكتبة الهلال

Publisher Location

بيروت

Regions
Iraq
يعطش حتى يعطش البعير، ولا يهاب حتى يهاب السيل، وكان والله خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيرا» .
وكان زيد بن جندب أشغى أفلح «١» ولولا ذلك لكان أخطب العرب قاطبة.
وقال عبيدة بن هلال اليشكري في هجائه له:
أشغى عقبناة وناب ذو عصل «٢» ... وفلح باد وسن قد نصل
وقال عبيدة أيضا فيه:
ولفوك أشنع حين تنطق فاغرا ... من في قريح قد أصاب بريرا «٣»
وقد قال الكميت:
تشبه في الهام آثارها ... مشافر قرحى أكلن البريرا
وقال النمر بن تولب في شنعة أشداق الجمل:
كم ضربة لك تحكي فاقراسية ... من المصاعب في أشداقه شنع»
القراسية: بعير أضجم «٥» . والضجم اعوجاج في الفم، والفقم مثله.
والروق: ركوب السن الشفة.
وفي الخطباء من كان أشغى، ومن كان أشدق، ومن كان أروق، ومن كان أضجم، ومن كان أفقم. وفي كل ذلك قد روينا الشاهد والمثل.

1 / 67