961

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Publisher

دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
مَذْكُورَاتٍ بِلَفْظٍ يَخُصُّهُنَّ عَلَى سَبِيلِ النَّصِّ.
أُجِيبُ بِأَنَّا لَوْ ذَهَبْنَا إِلَى أَنَّ النِّسَاءَ غَيْرُ دَاخِلَةٍ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ - كَانَتْ فَائِدَةُ تَخْصِيصِهِنَّ: التَّأْسِيسَ.
وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى دُخُولِهِنَّ فِيهِ - كَانَتْ فَائِدَةُ تَخْصِيصِهِنَّ: التَّأْكِيدَ.
وَالتَّأْسِيسُ أَوْلَى مِنَ التَّأْكِيدِ.
الثَّانِي - مَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النِّسَاءَ قُلْنَ: مَا نَرَى اللَّهَ ذَكَرَ إِلَّا الرِّجَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: " ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥]» ".
وَلَوْ كَانَتِ النِّسَاءُ دَاخِلَاتٍ فِي جَمْعِ الْمُذَكَّرِ لَمَا صَحَّ سُؤَالُهَا.
وَلَمْ يُقَرِّرِ الرَّسُولُ ﵇ نَفْيَ ذِكْرِ النِّسَاءِ.
الثَّالِثُ - أَنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مِثْلَ الْمُسْلِمِينَ وَمِثْلَ الْوَاوِ فِي ضَرَبُوا، جَمْعُ الْمُذَكَّرِ. فَلَمْ يَكُنْ مُتَنَاوِلًا لِلنِّسَاءِ ; لِأَنَّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ حُجَّةٌ فِي بَحْثِ الْأَلْفَاظِ.
ش - احْتَجَّ - الْحَنَابِلَةُ بِثَلَاثَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ اللُّغَةِ تَغْلِيبُ الذُّكُورِ عَلَى الْإِنَاثِ إِذَا اجْتَمَعَا. وَلِهَذَا يُقَالُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ: ادْخُلُوا، وَقَالَ تَعَالَى لِآدَمَ وَحَوَّاءَ وَإِبْلِيسَ: " اهْبِطُوا " وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صِيغَةَ الْمُذَكَّرِ تَتَنَاوَلُ الْإِنَاثَ.

2 / 214