809

Bayān al-mukhtaṣar sharḥ Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Editor

محمد مظهر بقا

Publisher

دار المدني

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

وَهُوَ بَاطِلٌ قَطْعًا.
وَبِأَنْ لَا مُبَاحَ.
وَبِأَنَّ النَّهْيَ طَلَبُ الْكَفِّ لَا الضِّدِّ الْمُرَادِ.
فَإِنْ قُلْتُمْ: فَالْكَفُّ فِعْلٌ فَيَكُونُ أَمْرًا (بِضِدِّهِ) رَجَعَ النِّزَاعُ لَفْظِيًّا، وَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ نَوْعًا مِنَ الْأَمْرِ.
وَمِنْ ثَمَّةَ قِيلَ: الْأَمْرُ طَلَبُ فِعْلٍ لَا كَفٍّ.
ص - الطَّارِدُونَ فِي التَّضَمُّنِ: لَا يَتِمُّ الْمَطْلُوبُ بِالنَّهْيِ إِلَّا بِأَحَدِ أَضْدَادِهِ، كَالْأَمْرِ.
وَأُجِيبَ بِالْإِلْزَامِ الْفَظِيعِ، وَبِأَنْ لَا مُبَاحَ.
ص - وَالْفَارُّ مِنَ الطَّرْدِ إِمَّا لِأَنَّ النَّهْيَ طَلَبُ نَفْيٍ، وَإِمَّا لِلْإِلْزَامِ الْفَظِيعِ.
وَإِمَّا لِأَنَّ أَمْرَ الْإِيجَابِ يَسْتَلْزِمُ الذَّمَّ عَلَى التَّرْكِ، وَهُوَ فِعْلٌ فَاسْتُلْزِمَ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَالنَّهْيُ طَلَبُ كَفٍّ عَنْ فِعْلٍ فَلَمْ يَسْتَلْزِمِ الْأَمْرَ، لِأَنَّهُ طَلَبُ فِعْلٍ، لَا كَفٍّ.
وَإِمَّا لِإِبْطَالِ الْمُبَاحِ.
ص - وَالْمُخَصَّصُ: الْوُجُوبُ لِلْأَمْرَيْنِ الْأَخِيرَيْنِ.
ص - (مَسْأَلَةٌ) الْإِجْزَاءُ: الِامْتِثَالُ. فَالْإِتْيَانُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ يُحَقِّقُهُ اتِّفَاقًا.
وَقِيلَ: الْإِجْزَاءُ: إِسْقَاطُ الْقَضَاءِ، فَيَسْتَلْزِمُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: لَا يَسْتَلْزِمُهُ.
لَنَا: لَوْ لَمْ يَسْتَلْزِمْهُ لَمْ يُعْلَمِ امْتِثَالٌ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الْقَضَاءَ اسْتِدْرَاكٌ لِمَا فَاتَ مِنَ الْأَدَاءِ. فَيَكُونُ تَحْصِيلًا لِلْحَاصِلِ.
ص - قَالُوا: لَوْ كَانَ لَكَانَ الْمُصَلِّي بِظَنِّ الطَّهَارَةِ آثِمًا أَوْ سَاقِطًا عَنْهُ الْقَضَاءُ، إِذَا تَبَيَّنَ الْحَدَثَ.
وَأُجِيبُ بِالسُّقُوطِ لِلْخِلَافِ.
وَبِأَنَّ الْوَاجِبَ مِثْلُهُ بِأَمْرٍ آخَرَ عِنْدَ التَّبَيُّنِ.
وَإِتْمَامُ الْحَجِّ الْفَاسِدِ وَاضِحٌ.
ص - (مَسْأَلَةٌ) صِيغَةُ الْأَمْرِ بَعْدَ الْحَظْرِ لِلْإِبَاحَةِ عَلَى الْأَكْثَرِ لَنَا غَلَبَتُهَا شَرْعًا ; ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] .
قَالُوا: لَوْ كَانَ مَانِعًا لَمَنَعَ مِنَ التَّصْرِيحِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّصْرِيحَ قَدْ يَكُونُ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ.
ص - (مَسْأَلَةٌ) الْقَضَاءُ بِأَمْرٍ جَدِيدٍ.
ــ
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 62