. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ بِأَنَّ عَدَمَ عِلْمِهِمْ لَا يَكُونُ سَبِيلًا لَهُمْ ; لِأَنَّ السَّبِيلَ مَا اخْتَارَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ. وَعَدَمُ عِلْمِهِمْ مَا اخْتَارُوهُ، فَلَا يَكُونُ سَبِيلًا لَهُمْ.
[ارْتِدَادُ كُلِّ الْأُمَّةِ]
ش - الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ سَمْعًا، لَا عَقْلًا، ارْتِدَادُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأَجْمَعِهِمْ فِي عَصْرٍ مِنَ الْأَعْصَارِ.
وَاحْتَجَّ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ بِالدَّلَائِلِ السَّمْعِيَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى امْتِنَاعِ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى الْخَطَأِ وَالضَّلَالِ.
وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّ الْأَدِلَّةَ السَّمْعِيَّةَ دَالَّةٌ عَلَى امْتِنَاعِ إِجْمَاعِ الْأُمَّةِ عَلَى الْخَطَأِ. وَالِارْتِدَادُ يُخْرِجُهُمْ عَنْ كَوْنِهِمْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ; لِأَنَّهُمْ إِذَا ارْتَدُّوا لَمْ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ ﵇، فَلَمْ يَكُونُوا مِنْ أُمَّتِهِ، فَلَمْ يَتَنَاوَلْهُمُ الْأَدِلَّةُ السَّمْعِيَّةُ.
أَجَابَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَصْدُقُ بَعْدَ ارْتِدَادِهِمْ أَنَّ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﵇ قَدِ ارْتَدَّتْ، وَهُوَ أَعْظَمُ الْخَطَأِ، فَيَمْتَنِعُ لِلْأَدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ.