388

Al-bayān al-mughrib fī akhbār al-Andalus waʾl-maghrib

البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب

Editor

ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال

Publisher

دار الثقافة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٩٨٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومن مليح قوله فيهن ﵀! - (خفيف):
ظَلَّ مِنْ فَرْطِ حُبِّهِ مَمْلوكا ... ولقد كان قَبْلَ ذَاكَ مَليِكا
إن بكَى أو شَكَا الهَوى زِيدَ ظُلمًا ... وبعادًا يُدنِى حمامًا وشَيكا
تَرَكَته جاذر القصر صَبَّا ... مُستهاما على الصَّعِيدِ تَريكَا
يجْعَل الخَدَّ ماثلًا فوق تُربٍ ... وَهْوَ لا يرتَضِي الحَرِيرَ أريكا
هكذا يَحْسُنُ التذَلُلُ للحُرِّ ... إذا كان في الهَوَى ممْلُوكا
وله ﵀! - أشعار كثيرة في الربضيين القائمين عليه، لا يجاريه فيها حد. وقد تقدم منها ما يستدل به على فضله. ولما دنت وفاته، عتب نفسه فيما تقدم منه عتابا، وتاب إلى الله مثابا، ورجع إلى الطريقة المثلى، وقال: إن الآخرة هي الأبقى والأولى؛ فتزين بالتقوى، واعتصم بالعروة الوثقى؛ وأقر بذنوبه واعترف، وأنس إلى قوله تعالى إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. وكان من عباد الله المتقين، إلى أن أتاه من ربه اليقين. فتوفي ﵀! - سنة ٢٠٦.
خلافة عبد الرحمن بن الحكم بن هشام
كنيته: أبو المطرف. أمه: تسمى حلاوة. مولده: سنة ٧٦. حاجبه: عبد الكريم بن عبد الواحد. وزراؤه: تسعة؛ رزق كل واحد ثلاثمائة دينار. كتابه: ثلاثة: عبد الكريم المذكور، وسفيان بن عبد ربه، وعيسى بن شهيد. قضاته: أحد عشر؛ منهم: يحيى بن مغمر، وقبله مسرور بن محمد بن بشير، ثم سعيد ابن محمد بن بشير، ثم يحيى المتقدم الذكر، وغير هؤلاء؛ وإنما كثر القضاة في أيامه لأن المشاور في عزلهم وولايتهم يحيى بن يحيى الليثي؛ فكان لا يولى رجلا إلا برأيه؛ فكان يحيى بن يحيى، إذا أنكر من القاضي شيئا، قال له: (استعف وإلا رفعت بعزلك!) فكان يستعفي أو يشير يحيى بعزله، فيعزل.

2 / 80