938

وأما من زعم أن اسم الشيء لا هو ولا غيره، فيقول: إنها صفة لشيء لا هي هو ولا غيره.

قلت: وهل يجوز أن يكون الشيء ولا يسمى؟

قال: لا، لأن الأسماء لا تعرف إلا بمسمياتها، والموصوف بالشيء يسمى به، والاسم صفة.

وإذا قلت شيء وصفت شيئا إلا ما اختلف الناس في صفة الله تعالى، فبعض قال: إن الله تعالى ليس بمسمى، وهذا القول ما لا يصح مع أصحابنا، لأن قول القائل: الله واسم الله، فقد سماه ووصفه.

قلت له: وإذا لم يجز أن الشيء مسمى، فالاسم هو أم غيره؟

فقد مضى الجواب من كتابي في أول المسألة، وقد قلت: إن منهم من قال إن اسم الشيء لا هو ولا غيره.

وقال آخرون: إن الاسم صفة له وهو غيره.

وقال آخرون: إن اسم الشيء هو أن الوصف للشيء لا يقع إلا عليه، وإذا كان لا يقع إلا عليه كان هو.

واحتج بقول لبيد:

إلى الحول ثم اسم السلام عليكما ... ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

فذكر الاسم وأراد المسمى.

قلت: فإذا كان غيره فهو عبارة عنه؟

Page 138