Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
وأشهد أن الله لم يخلق امرأ ... ضعيف القوى إلا ليضعف عن شر * مسألة:
في القدر في حفظ والدي، عن أبي عبد الله:
وصل كتابك تذكر أنه أوحشك قوم يقولون: إن الله أمر بالفواحش وجبر العباد عليها مع ما قد أغمض الناس فيه وأكثروا، وتسألني عن رأيي:
فلعمري يا أخي لقد حمل الناس على أنفسهم أمورا قد كان يسعهم الإيمان بجملها، والكف عن الأغماض فيها، والذي نقول يا أخي: الإيمان بالله، وبجملة ما في القرآن، وأن الله خالق كل شيء فقدره تقديرا، وأن الله عالم بكل شيء قبل أن يكون ، وأنه لا يكون شيء إلا بعلم الله، وأن العباد لا يشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين.
وأن الله أمرنا بالطاعة، فمن عمل بها فتلك نعمة من الله، ولله المنة في ذلك عليه، وأن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون فلم يأمر الله بالمعصية، بل نهى عنها وأبغضها وكرهها، فمن عمل بها فالله برئ منه، ولله الحجة عليه.
فهذه جملة الإيمان التي فيها السلامة لمن قال بها، ولا يسع العباد جهلها، فإن قال قائل: وجهل من القول في القدر سواها، رجوت أن لا يسأله الله عن ذلك، وما قصر فيه بصرك، وحرج عنه صدرك، فقل: ديني فيه دين المسلمين بلا شك منك في الله، ولا في الإسلام منك.
عرض هذا على محمد بن محبوب وقال: يكتفي من قال بما فيه، إلا أن يجيئه تفسير من المسلمين مما لم يوصف في هذا الكتاب، فليس له أن يرد عليهم. وفي الأحاديث:
قال ابن أبي يحي: كنت مع هارون الخليفة، وعند أبو يوسف القاضي فقال: ما يقول الناس في القدر؟
Page 121