Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
فقال الرجل: ما أسرع ما استغنيت بالعلم يا أبا عبيدة، إنما هذه مسائل الضعفاء.
فقال به أبو عبيدة: أجب هذا الضعيف، قال: فلم يجبه وتفرقا.
وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل: سمعت الربيع يقول: إن عبد السلام بن عبد القدوس: عظم أمر القدر وقال فيه قولا شديدا، وكره الكلام فيه.
فقال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة فقال: ما قال عبد السلام شيئا، وما القدر إلا رأي من رأي الناس اختلفوا فيه، ليس فيه نكاح ذات بعل، ولا انتحال هجرة، ولا سبي ولا غنيمة، قال: وصغر أمر القدر.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
البلية بأمر القدر شديدة، لأنه سريع بخروج المرء من دين الإسلام، لأن مذهب المعتزلة أجمع ضلوا بكلمة في القدر، والعزيز غضب عليه ربه على سؤال عن كلمة القدر، وكم من مذهب أهله في ضلال بسبب القدر، فالقدر بحر عميق قد هلك فيه بشر كثير. رجع.
قال: وكان واصل بن عطاء المعتزلي، صاحب عمرو بن عبيدة المعتزلي وتمنى لقاء أبي عبيدة ويقول: لو قد لقيته قطعته وقطعت الإباضية.
قال: فبينما هو بمكة في المسجد الحرام ومعه أصحابه، إذ قيل له: هذا أبو عبيدة في الطواف، فقام إليه واصل فلقيه وقال: أنت أبو عبيدة؟
قال: نعم.
قال: أنت الذي بلغني عنك أنك تقول: إن الله تبارك وتعالى يعذب على القدر؟
Page 84