Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
وجدت في كتاب الضياء: وجائز أن يوصف الله أنه عارف، لأن العارف بمعنى العالم، والله أعلم. رجع.
ولا فقيه ولا طبيب، ولا فهم وكذلك معنى قادر ومستطيع واحد، ثم لا يقال له: مستطيع وأن يوصف بأنه قادر.
والقياس يوجب التسوية عند اتفاق المعنى ، فعلم بذلك أنه لا طريق للقياس في الأسماء، فإذا بطل هذا ثبت أن طريقها التوقيف، وبالله التوفيق.
ثم اعلموا أن التسميات الواردة في الخبر تسعة وتسعون اسما، روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة» معناه من عرفها بشرائطها، والدليل على أن الإحصاء بمعنى العلم قوله: {وأحصى كل شيء عددا} أي علم حدد كل شيء.
فهذا المعنى ظاهر عند أهل اللغة، فإذا ثبت هذا، فهذه الأسماء المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام، منها ثمانية وعشرون للذات وذلك:
الله، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، العلي، العظيم، الكبير، الجليل، المجيد، الحق، المبين، الواحد، الماجد، الصمد، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، المتعال، الغني، النور، الوارث، ذو الجلال.
فكل ذلك يدل على الذات والفعل من كل واحد صفة زائدة، ويمكن حمل هذه العبارات على صفات الفعل، لكن الظاهر أنها للذات.
Page 72