843

لا رد على إمام المسلمين وقاضيهم في الدين، محمد بن محبوب في شيء ولكن لعل الكتاب غلط، لأنه لو كان ذات البارئ قدرته ومشيئته، لكان لكل من قال: يا قدرة، أو يا مشيئة اغفر لي مصيبا، فلما لم يكن مصيبا دل أنما القدرة والمشيئة من صفاته لذاته كالعلم والإرادة.

والدليل على ذلك أنه يقال: لم يزل قديرا، ولم يزل عالما، ولم يزل مريدا، فكل ذلك من صفات الذات، لأن البارئ تعالى هو قدرة ومشيئة لكن المراد بذات البارئ إثباته. رجع.

* مسألة:

ويقال: له ذات غير محدودة ولا موصوفة.

قال غيرهما: ولا موصوفة يعني بالتحديد والكيفية. رجع.

كما قال تعالى: {تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك} ولا تجد النفس، ولا يوصف تبارك وتعالى.

قلت: فإن قال قائل: هل يعلم كم من تارة تنضج جلود أهل النار، وكم من مرة يتبدلون بها جلودا؟

فيقال لهذا السائل: نعم لأن الله عالم بذلك كله من قبل أن يخلقهم، أهل الجنة وأهل النار، سبحان الله العلي العظيم.

* مسألة:

قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: إن الله خلق الأشياء وأضدادها، فهو خالق الصلاح والفساد، والهدى والضلال، والنور والظلام، والكفر والإيمان، والعدل والجور، هي من العباد أفعال والله خالقها، والله لا يوصف بالفساد، تعالى عن ذلك ربنا.

لا يقال: إن الله أفسد، بل كل أفعاله صلاح.

Page 43