831

وقال أهل اللغة: أجمعوا أن لا خلاف بينهم في ذلك الصمد عند العرب، السيد الذي ليس فوقه أحد الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم، واحتجوا بقول الشاعر:

سيروا جميعا بنصف الليل واعتمدوا ... ولا رهينة إلا سيد صمد

وقال آخر:

ألا بكر الناعي بحي بني أسد ... بعمرو بن مسعود وبالسيد الصمد

وقال عمرو بن الأسلع يعير حذيفة بن بدر:

علوته بحسامي ثم قلت له ... خذها حذيف فأنت السيد الصمد

معناه: أنت السيد الذي يصمد إليك الناس في أمورهم. انقضى.

قال المؤلف والمضيف:

وكل هذه الأقاويل التي في تفسير الصمد إنما الصواب في بعض ذلك، لا أن كلها صواب وإن اختلت أقاويلهم، وليس هذا كاختلافهم في الصمد.

قال قوم: هو السيد.

وقال قوم: هو الباقي.

وقال قوم: هو السيد الذي لم يزل ولا يزال.

وقال قوم: الصمد هو الذي لم يلد ولم يولد.

Page 31