Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
عن الأشعري: ومعنى قوله: الجبار يحتمل أن يكون المراد به أنه نافذ الإرادة والمشيئة، كامل القدرة والسلطان لا يعارضه معارض، ولا ينازعه منازع، فيكون جبارا على هذا المعنى، والصلة، لعله وأصله في اللغة قولهم: نخلة جبارة إذا علت، ولا تصل اليد إلى أغصانها، ويحتمل أن يكون المراد به أنه جبار على معنى مصلح لأمور خلقه، مأخوذ من قولهم: جبرت الكسر إذا أصلحته، فعلى هذا المعنى يدل على صفة الفعل، انقضى.
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف إليه:
في قوله الباري تعالى: إنه كامل القدرة والسلطان، وما بعد ذلك قد قيل: إن الله تعالى لا يوصف بالكمال، لأن الكامل عندهم الذي قد تم إنقاصه.
وإنما الباري أكمل ما قد أكلمه من مخلوقاته، إلا أنه هو تعالى ذاته ذات كاملة ولا ناقصة، لأنه ليس بذي إنقاص. رجع.
المتكبر:
المتكبر هو القاهر للأشياء كلها، المستخلص الكبرياء لنفسه.
وفي كتاب الزاهر:
المتكبر: ذو الكبرياء عند العرب الملك، قال الله تعالى: {وتكون لكما الكبرياء في الأرض} معناه ويكون لكما الملك في الأرض.
عن الأشعري: ومعنى قوله: المتكبر، أنه يستحق من صفات المدح التي هي أعلى رتبة من سائر الممادح لخلقه، وكان متكبرا على الحقيقة لأجل ذلك (فالق الحب) فالق الحب هو مشققه ليخرج نباته، تقول: فلق الصبح إذا أسفر عن سواد الليل.
Page 19