Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
ومن الكتاب أن قال قائل ما معنى قول الله عز وجل: * (*الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا*) * (¬1) أيقول إنه لم يكن له علم قبل ذلك عندما ألزمهم من الفرض الأول.
قيل له: هو عالم بما كان وما يكون، ولا يخفى عليه شيء ولكن، لما كان المسلمون أقلة في صدر الإسلام، وكانت نياتهم أقوى، فرض عليهم الفرض الأول لقوة نياتهم ولما كثر الإسلام، وكان الحرص منهم على قتال العدو ضعيف، خفف الله المحنة عليهم، وألزمهم هذا الفرض الثاني، والله أعلم.
ومن الكتاب: مسألة واحتج قوم بأن الله لا ينقل العباد من تخفيف إلى تثقيل، ويقال له: إن الله قد نقل المؤمنين من تخفيف إلى تثقيل، بأمره إياهم بقتال المشركين، بعد أن كانوا بذلك غير متعبدين فقال إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما فقد صاروا بالتخلف عن القتال متوعدين بعد أن كانوا غير مأمورين.
مسألة: وقال أبو سعيد في قول الله عز وجل: * (*والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة ... الآية*) * (¬2) أنه قيل إنه الدائن بالضلال بعمل بدين ويجتنب بدين، ومجتهد في ذلك، وأما قوله: * (* أو كظلمات في بحر لجي ... الآية*) * (¬3) أحسب أنه قيل: إن هذا يرتكب ما يدين بتحريمه، وبتجاهل ويعمل بالمعاصي بغير دين، والله أعلم بتأويل كتابه.
من الزيادة المضافة عن سعيد بن قريش، قال في تفسير: * (*وجعلنا من الماء كل شيء حي*) * أنه ماء الذكر، رجع إلى كتاب بيان الشرع.
Page 302