مسألة: قال أبو سعيد: في قول الله تبارك وتعالى: * (*فلما بلغ معه السعي*) * (¬1) قال: التأويل في ذلك بلغ معه العمل بطاعة الله وعن قول الله: * (*وإنك لعلى خلق عظيم*) * قال أبو سعيد: خلق الدين وغيره من الكرم، وكذلك قوله: * (*أوسطهم*) * أفضلهم وكذلك قوله: * (*أمة وسطا*) * (¬2) أي خيارا فيما قيل.
مسألة: وجدت مكتوبا، سئل الشيخ عن قول الله: * (*وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن تنكحوهن*) * (¬3) فقال المسلمون والمهاجرات، وآتوهن أجورهن من أهل العهد ما أنفقوا، فإذا أتاهم مسلم أخذوا منهم ما أنفق المسلم عليها، ذلك حكم الله يحكم بينهم، وقوله: واسألوا ما أنفقتم وليسألوا ما أنفقوا قوله ولا تمسكوا بعصم الكوافر نساء المشركين، وقوله وإن فاتكم شيء من أزواجكم فعاقبتم فأتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا فكان المسلمون يعطون من ذهبت زوجته منهم مثل ما أنفق عليها مما غنموا منهم، وذلك أمر الله فيهم، قال أبو سعيد: قد قيل إن هذا كله منسوخ.
قال: قال أبو سعيد معي -والله أعلم- أنه يقال في الله: * (*وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه*) * (¬4) ظن أنه قيل أن لن نقدر عليه للبلا قلت مغاضبا: أظن أنه يقال غضبان على قومه.
مسألة: وعن قول الله عز وجل: * (*ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية*) * (¬5) فقد قيل في الثمانية: أنهم ثمانية أجزاء من الملائكة
Page 297