719

ومن الإضمار أيضا قوله: * (*واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا*) * (¬1) يعني عن قومه، فأضمر: من، وكقوله عز وجل: * (*ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة*) * (¬2) يعني: الأرض، فأضمرها في الخطاب، والله أعلم، وكقوله: * (*حتى توارت بالحجاب*) * (¬3) يريد: الشمس، فأضمر ذكرها، وكما يقول الناس ما أعلم من فلان يعنون بذلك القرية والبلدة والمدينة ونحوها، وكقول الله تعالى: * (*فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق*) * (¬4) فأضمر في الخطاب، أنه ضرب فانفلق، وأضمر ذكر: ضرب.

ومن الكتاب: وأما ما يسمى الشيء باسم الفعل قيل كونه قول الله تعالى: * (*واستشهدوا شهيدين من رجالكم*) * (¬5) فسماهما شهيدين ولم يقع الفعل منهما، ولكن لما جاز أن يشهد مثلهما، ويكونا في الحال الثانية، ممن يشهد ويستحق الاسم، جاز أن يجري عليهما اسم ما يستحقانه من بعده، وكذلك قوله عز وجل، فيما حكاه عن صاحب الملك: * (* إني أراني أعصر خمرا*) * (¬6) وليس بخمر في

Page 233