Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
وإذا قلتم? إن الله قديم وكلامه قديم أن يكونا إلهين، فأريناهم أن ذلك لا يلزم من جهة القياس، فيما قدمنا، وأريناهم من المحدث وصفاته في الإنسان وكلامه ألا يقال إنسانان وأريناهم من حيث اللغة، وأن العرب لم تطلق ذلك أن معنى قديم معنى إله لا مجازا ولا حقيقة، فبطل قولهم وإلزامهم?
ثم إنا نرجح إلى كلام صاحبنا في الشركة متى أنه وجد ذلك من ثنوي أو طبيعي أو دهري أو أحد من الملحدين أنهم قالوا? إن معنى شريكين معنى قديمين إذا أطلقوا ذلك، وهل يتهيأ لهم أن يرون مذهب ملحد ودهري أو ثنوي أو من قال بطبائع أربعة وروح خامس وهو أن جعلوا معنى صفة وموصوف أو كلام ومتكلم أو قال ذلك أصحاب الهيولي الذين جعلوا معنى ذلك أصل الأشياء أو يمكن أن يحكى في كتاب محصل فيما نقص على القائلين مع الله شركاء فمن سلك سبيلهم ومن صانعهم أن جعل عليه الشركة علة قديمين، وصفة وموصوف أو كلام ومتكلم فإذا لم يجد لذلك مقالا فليأت بما يصحح به أصله، ويعدل عن قول ما ليس له أصل ويأتي بالكلام الذي يدخل على ما ذكرناه، ويترك الحمية والعصبية فإن ذلك أحمد وأحب?
ولولا أن نكثر الأمر عليك لأتينا على وصف مذهب الملحدة ولطالبنا بزيادات القوم في الصفات وكنا نرى ما يوجب التماثل بين كثير من الملحدين والنافين للصفات، لكن لا نكثر وليس هذا موضعه، وفيما ذكرنا بيان شاف إن شاء الله، وبه التأييد?
Page 161