Your recent searches will show up here
Bayān al-sharʿ
Muḥammad b. Ibrāhīm al-Kindī (d. 508 / 1114)بيان الشرع
قال أبو بكر: واختلفوا في الماء الذي ولغ فيه الكلب، فقالت طائفة: الماء طاهر يتطهر به للصلاة ويغسل الإناء كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وقال الزهري: إذا لم يجد غيره توضأ. وقال مالك والأوزاعي روينا عن عبيدة بن أبي لبابة قال يتوضأ ويتيمم بعده، وبه قال عبد الرحمن وعبد الملك الماجشون وابن سلمة. وكان الشافعي وأبو عبيد وأبو ثور وأصحاب الرأي الماء الذي ولغ فيه الكلب نجس، يراق ويغسل الإناء سبعا أولاهن وأخراهن بالتراب. [بيان، 7/91]
في ذكر المسك وطهارته
من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في الانتفاع بالمسك، فمن رأى الانتفاع بالمسك ابن عمر وأنس بن مالك، وروي ذلك عن علي وسليمان، ورخص فيه سعيد بن المسيب وابن سيرين وجابر بن زيد ومالك والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق. وقد روينا عن عمر بن عبد العزيز ومجاهد والحسن وعطاء بن أبي رباح أنهم كرهوه، ولا يصح ذلك إلا من عطاء. وقد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسناد جيد أنه كان له مسك يتطيب به، وروينا عنه أنه قال: "إن الطيب المسك"، وكذلك نقول.
قال أبو سعيد: لا يبين لي في قول أصحابنا معنى كراهية المسك، ولا يخرج عندي إلا شبه الاتفاق من قولهم: إنه طاهر. [بيان، 7/97]
Page 257