Batl Fatif Ibrahim
البطل الفاتح إبراهيم وفتحه الشام ١٨٣٢
Genres
أما إخوة إبراهيم، فهم: سعيد باشا قومندان الأسطول المصري؛ ولد في سنة 1822، وحسين بك؛ ولد في سنة 1825، وحليم؛ في سنة 1826، وعلي؛ ولد في 1829، وإسكندر؛ ولد في 1831، ومحمد علي؛ ولد 1833.
وفي سنة 1848 اشتد المرض والذهول على محمد علي، فذهب للسياحة في أوروبا، وتولى إبراهيم أمر الحكم بموافقة الباب العالي، ولكنه توفي في شهر نوفمبر سنة 1848، فتولى الأمر عباس بن طوسون بن محمد علي، وتوفي محمد علي في شهر أغسطس 1849 وهو في الثانية والثمانين من عمره. وبحكمة محمد علي وبسالة إبراهيم وذكائه، وصلت مصر إلى حكم نفسها وحكم السودان، وانتهى عصر الحروب والمعارك الذي بدأ في سنة 1798 بنزول الحملة الفرنساوية في مصر، وتجدد في سنة 1807 بنزول الحملة الإنكليزية ثم بالحروب مع تركيا. ولولا تألب أوروبا على مصر لكانت مصر الإمبراطورية العظيمة الشان. ويقول المسيو فرنسينيه: إذا كانت مصر لا تهدد بعد اتفاق 1841 توازن أوروبا، ومن أجل هذا التوازن حكم عليها ذلك الحكم القاسي بأن يعتبر الغالب مغلوبا والمغلوب غالبا كما قال رئيس وزارة إنكلترا في مجلس نوابهم، ولكن مصر لا تزال ولن تزال من مشاغل الأمم والشعوب.
ذلك هو البطل الفاتح إبراهيم الذي قاد جيش مصر من نصر إلى نصر، ورفع علمها عاليا في كل مكان من كريد إلى البلقان ومن السودان إلى اليمن ونجد والحجاز وسوريا والأناضول.
الوثائق السياسية الرسمية
عن حرب سوريا 1832-1833
جمع القومندان جورج دوين وطبعت الجمعية الجغرافية تحت رعاية جلالة الملك الوثائق السياسية الرسمية عن حرب سوريا في سنة 1831-1833 في ثلاثة مجلدات ضخمة. والمجلدان الأولان - وكل واحد منهما يقع في نحو 700 صفحة - يتضمنان الوثائق الفرنساوية من تقارير القناصل والسفراء ورجال البر والبحر، والبلاغات الرسمية المصرية، وأقوال الصحف الرسمية، وبلاغات الحكومة المصرية ... إلخ، وما يقوله ويعمله قناصل الدول الأخرى وسفراؤها وحكومة مصر وحكومة الباب العالي.
والمجلد الثالث بقلم أنجلو ساماركو في الموضوع ذاته، وهو يتضمن الوثائق السياسية الرسمية الطليانية، وهذا المجلد هو المجلد الثامن للمؤلف ذاته عن حكم محمد علي في مصر ، وهو الحكم الذي يقول المؤرخ إنه بدأ في شهر يوليو من سنة 1804، والمجلد الواحد يقع في نحو 300 صفحة.
ولا مندوحة لنا عن شكر المسيو مونيه سكرتير الجمعية، الذي تكرم علينا بهذه الوثائق التي استمددنا منها الكثير عندما أخذنا ذكرى السنة المائة لفتح البطل الفاتح إبراهيم سوريا، فتابعنا القراء في مراجعة تلك الذكرى مع الفخر والإعجاب. وذكرى البطولة والأبطال تشحذ الهمم وتنير البصائر وتوسع الأفق لعيون الناظرين الذين يتخذون من الماضي عبرة للحاضر ومن الحاضر سراجا هاديا للمستقبل. وقد أحسنت الجمعية الجغرافية كل الإحسان بعنايتها بنشر هذه الوثائق كلها؛ فإن التاريخ المصري بأشد حاجة إليها، ولأن هذا التاريخ مجهول، ولأن الموجود منه قلما يستند إلى وثيقة رسمية، فهو «روايات الأفراد» لم تمحص. أما الآن - وهذه الوثائق تنشر تباعا - فلنا الأمل أن نتوصل بعناية جلالة الملك المعظم الذي وضع العمل تحت ظله ورعايته، إلى أن تكون لنا مكتبة تاريخية كاملة تحتوي على الوثائق الرسمية، فيستمد منها الكاتبون والمؤرخون، ويعرف منها المصريون التاريخ الصحيح لبلدهم ورجال هذا البلد.
ولم يكن بالإمكان الوصول إلى هذه الغاية بغير عناية جلالة ملكنا وهمة المؤلفين المؤرخين العلماء، كالقومندان دوين صاحب المؤلفات الشهيرة عن مصر والبحر المتوسط وحملة بونابرت وأسطول محمد علي ومصر المستقلة والبعثة الفرنساوية العسكرية في جيش محمد علي، ومهمة البارون بواليكنت عند محمد علي (1833)، وإنكلترا في مصر (1807)، ومحمد علي وحملة الجزائر (1829-1830)، وإنكلترا ومصر وسياسة المماليك (1803-1807). وقد راعى القومندان دوين في نشر الوثائق أن يصدر كل فصل بخلاصة تاريخية يجعل الوثائق وفصولها سندا لها.
ولا مندوحة لنا في هذا المقام عن التنويه بفضل حضرة صاحب السعادة أمين سامي باشا صاحب تقويم النيل؛ فقد جمع في المجلدات الثلاثة المتقنة التي أصدرها وثائق رسمية ذات قيمة كبيرة يستطيع الكاتب أن يرجع إليها وأن يعتمد عليها في تدوين تاريخ حياة مصر التي جددها ذلك الرجل النابغة محمد علي، سواء كان غرض الكاتب أن يراجع تاريخ الدارس أو الضائع أو الحروب أو الفتح أو الزراعة أو أي فرع من فروع الحياة.
Unknown page