897

Al-Baṣāʾir waʾl-Dhakhāʾir

البصائر والذخائر

Editor

د/ وداد القاضي

Publisher

دار صادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وسمعت بعض الرافضة يحكي عن علي بن يقطين أنه قال يومًا: قد والله حرجت من سبي لأبي بكر وعمر ﵄ ولمزي بفي لأعراضهما، وبرمت، فقال له من حضره: بين يديك مصحف، افتح على هذا الخاطر، فإن خرج ما دل على تمسكك به أعرضت عن تحرجك، وإن خرج ما دل على ما خطر لك استمررت عليه، قال: ففتح المصحف فخرج " ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس " فصلت: ٢٩ فقال: اللهم إني أستغفرك من ندمي على شتمهما. وهذا والله طريف، ولا شك أنه مفتعل لا حقيقة له.
وقد ابتليت برجلين: رجل يقول: ما سمعنا حقًا ولا باطلًا، ورجل شيخ يعرف بيحيى له مع أهل الكرخ مواقف، وكثيرًا ما يقول: خلفاء الله في الأرض ثلاثة: آدم ﵇ لقول الله تعالى " إني جاعل في الأرض خليفة " البقرة: ٣٠ وداود لقوله تعالى: " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض " ص: ٢٦، وأبو بكر لقول جميع الأمة: يا خليفة رسول الله؛ ويقول: الأمناء ثلاثة: جبريل ﵇ لأنه يحمل عن الله تعالى، ومحمد ﷺ لأنه بلغ الأمة، ومعاوية لأنه كتب الوحي. وإذا سئل عمن خرج على أبي بكر وعمر رحمهما الله قال: حلال الدم، وإذا سئل عمن يخرج على علي ﵁ قال: الله أولى به وأعلم؛ ومن غفلته أنه رأى عقربًا في داره فقال لها: يا مشؤومة أخرجي لا تقتلي أمي؛ وهو مولع بإطعام الكلاب ويقول: إنما أطعمها لأنها أذل من الرافضة؛ وبين هذين الرجلين رمي الرامي.

4 / 233