1052

Al-Baṣāʾir waʾl-Dhakhāʾir

البصائر والذخائر

Editor

د/ وداد القاضي

Publisher

دار صادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

توجد في كل أوان، وتقرأ بكل مكان، على تفاوت ما بين الأعصار، وتباعد ما بين الأمصار.
قال رجل لمحمد بن واسع: الحمد لله على إحسانه، خرجت أبغي جليسًا صالحًا، فقال محمد: إن كان أجابك فإني بدعائك أسعد منك.
قال الأصمعي: من ملح أحاديث الأعراب أنهم قالوا: كانت امرأة تحاجي الرجال، فلا يكاد أحد يغلبها، فأتاها جني في صورة إنسان فقال لها: حاجيتك، فقالت له: قل، فقال: كاد، فقالت: كاد العروس أن يكون ملكًا، فقال: كاد، فقالت: كاد البيان أن يكون سحرًا، فقال: كاد، فقالت: كاد المنتعل أن يكون راكبًا، فقال: كاد، فقالت: كاد المسافر أن يكون أسيرًا، ثم ولى ليذهب فقالت: حاجيتك، فرجع فقالت: عجبت، فقال: عجبت من الحجارة لا يعظم صغيرها، ولا يصغر كبيرها، فقالت: عجبت، فقال: عجبت من السبخة لا يجف ثراها، ولا ينبت مرعاها، فقالت: عجبت، فقال: عجبت من حفيرة بين رجليك لا يدرك قعرها، ولا يمل حفرها، فاستحيت وتركت المحاجاة.
يقال: كانت ملوك الروم لا ترسم أحدًا للطب حتى تلسعه حية وتقول له: آشف نفسك فإن نجوت عرفنا حذقك وإلا كانت التجربة واقعة بك.

5 / 145