1031

Al-Baṣāʾir waʾl-Dhakhāʾir

البصائر والذخائر

Editor

د/ وداد القاضي

Publisher

دار صادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت

وأما الكتيف فمن كتف أي ضرب كتفه.
طال هذا فأرجو أن لا يثقل إن شاء الله؛ وقد بقيت حروف أجمك عنها ببعض النوادر والأخبار لتعود إليها وأنت شهوان، وهذه مداراة مني لنفسي أولًا، ثم لك أيها الناظر، فقد علمت أنك من طينتي، وجاريًا على خليقتي، تمل كما أمل، وتكل كما أكل، وتعرض لك الحال التي تدل على عجزك عن حظك، ولولا أني وإياك على هذا النعت لما احتجنا إلى ما يتأدب به، لأن التمام كان لنا بالجوهر، والكمال فينا بالعنصر، ولكنا بنينا من الضعف والقوة، والعجز والقدرة، والنقصان والزيادة، فنحن على ذلك نتماثل إلى أن يأخذ الله بأيدينا من أيدينا فنخلص من دار، الغني بها مفلس، والطاهر بها نجس.
سأل المهدي رجلًا عن طائر جرى من الغاية فقال: يا أمير المؤمنين لو لم يبن بفضيلة السبق لبان بحسن الصورة، فقال: صفه لي، فقال: قد قد الجلم، وقوم تقويم القلم، لو كان في ثوب خرقه، أو صندوق فلقه، يمشي على عنمتين، ويلقط بدرتين، وينظر بجمرتين، إذا أقبل فديناه، وإذا أدبر حميناه.
قال رجل لإبراهيم النخعي: كيف أصبحت؟ فقال: إن كان من رأيك أن تسد خلتي، وتقضي ديني، وتكسو عورتي أخبرتك، وإلا ليس المسؤول بأعجب من السائل.
شاعر: الطويل
فآه من الأحزان قد أسفر الضحى ... وفي كبدي من حرهن حريق
مزجنا دمًا بالدمع حتى كأنما ... يذاب بعيني لؤلؤ وعقيق

5 / 124