تَشْتَرُواْ﴾ وفى البقرة وغيرها ﴿وَاخْشَوْنِى﴾ بإِثبات الياءِ، لأَنَّ الإِثبات هو الأَصل، وحذف و﴿واخشون اليوم﴾ من الخطِّ لمَّا حذف من اللفظ، وحذف ﴿واخشون﴾ و(لا) موافقة لما قبها.
قوله: ﴿واتقوا الله إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور﴾ ثمّ أَعاد فقال: ﴿واتقوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ لأَنَّ الأَوّل وقع على النِّيَّة، وهى ذات الصّدور، والثانى على العمل. وعن ابن كَثير أَنَّ الثانية نزلت فى اليهود، وليس بتكرار.
قوله: ﴿وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ وقال فى الفتح ﴿وَعَدَ الله الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ وقع ما فى هذه السّورة موافقة لفواصل الآى، ونصب ما فى الفتح موافقة للفواصل أَيضًا، ولأَنَّه مفعول (وعد)، وفى مفعول (وعد) فى هذه السّورة أَقوال: أَحدها محذوف دلَّ عليه (وَعَد)، خلاف ما دل عليه أَوْعَدَ أَى خيرًا. وقيل: محذوف، وقوله: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ تفسيره. وقيل: ﴿لَهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ جملة وقعت مَوْقع المفرد، ومحلَّها نصب، كقول الشَّاعر:
وجدنا الصَّالحين لهم جزاءٌ ... وجنَّات وعينا سلسبيلًا
فعطف (جنَّات) على (لهم جزاءٌ) . وقيل: رفع على الحكاية، لأَنَّ الوعد قول؛ وتقديره قال الله: لهم مغفرة. وقيل: تقديره: أَن لهم مغفرة، فحذف (أَنَّ) فارتفع ما بعده.