الرحمن المعروف بابن الصلاح قراءة عليه ونحن نسمع في يوم الأحد سلخ جمادي الأولي سنة ثمان وثلاثين وست مائة، قال: الفراوي نسبة إلى بليدة من ثغر خراسان مما يلي خوارزم تسمي بالعجمية فراووه بواوين أولاهما مضمومة، وذكر أبو سعد بن السمعاني فيما قرأته بخطه من كتاب الأنساب له، أنه الفراوي بضم الفاء، وهكذا رأيته يضبطه بخطة مولعًا بذلك، وسألت حفيد الفراوي الشيخ أبا القاسم عن ذلك، فقال: هو الفراوي بالفتح، قلت: ولا معدل عن هذا، فإنه المعروف المتعالم، والسمعاني لم يذكر مستندًا لخلافة.
انتهى الكلام أبي عمرو ﵀.
وأنبأنا الموفق أبو عبد الله الخرسي عن الزكي أبي محمد المنذري رحمه الله تعالى، قال: وفراووه بفتح الفاء وضمها بليدة مما يلي خوارزم يقال لها ثغر فراووه، والله تعالى أعلم.
قلت: فعلى هذا يصح الضم والفتح معًا، وبالله التوفيق، والفتح أشهر حسبما قدمناه، والله تعالى أعلم.
وابن زغيبة بضم الزاي وفتح المعجمة تصغير زغبة، وبالله التوفيق.
وهذا المسند الصحيح أيضًا من كتب السنة المعتمدة في الصحة، وأول من صنف الصحيح أبو عبد الله البخاري، ثم ثلاه أبو الحسن هذا، وشاركه في أكثر شيوخه، وروينا عن أبي عمرو النصري الحافظ رحمه الله تعالى أنه قال: كتاباهما أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز، وقال الحافظ أبو عبد الله الحميدي ﵀ في كتابه الجمع بين الصحيحين: لم نجد من الأئمة الماضين ﵃ أجمعين من أفصح لنا في جميع ما جمعه بالصحة إلا هذين الإمامين، وبالله التوفيق.
وهذان الإمامان رحمهما اله إذا اتفقا على حديث قال فيه: أئمة أهل الحديث صحيح متفق عليه، يطلقون ذلك، وإن كانوا إنما يريدون به اتفاقهما لا اتفاق الأمة، وقد لزم بعض أهل العلم من ذلك اتفاق الأمة، لأن الأمة قد اتفقت على تلقي ما اتفقا عليه بالقبول، والأمة في إجماعها معصومة من الخطأ، والله أعلم وهو ولي التوفيق.
1 / 92
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه