وأجازنا سائره وحدثنا به عن أبي القاسم بن بقي، عن أبي الحسن شريح بن محمد، عن عبد الله بن إسماعيل بن خزرج، عن حجاج بن محمد اللخمي، وأبي بكر محمد بن مغيرة القرشي، عن أبي سعيد.
وقرأت أيضًا طائفة منه تفقها على القاضي الفقيه المتفنن أبي عبد الله محمد بن الأنصاري المعروف بابن الدراج رحمه الله تعالى، وفاتشته، عن كثير من مشكلاته، وحدثنا به عن أبي العباس بن فرتون السلمي بسنده فيه، وسمعت يسيرًا من صدره تفقهًا على الشيخ الفقيه الحافظ الثبت أبي زكرياء يحيى بن عبد السلام بن مخلوف الوادي لوي رحمه الله تعالى، وكان أغني الثلاثة بغوامض هذا الكتاب، كما كان شيخنًا أبو الحسين أفقهم نفسا رحم الله جميعهم، وحدثنا به أبو زكرياء، عن الشيخ الفقيه الحافظ أبي إبراهيم إسحاق بن يحيى الورياغلي الأعرج ﵀ سماعًا عليه تفقهًا، بسماعه له تفقهًا مرارًا على أبي محمد صالح بن يحيى بسنده فيه، وقد ختم هذا الكتاب تفقهًا على أبي محمد المذكور نحوًا من أربعين دفعة، وقد ظهرت بركة هذا الكتاب على طلبة الفقه بمغربنا الأقصي، وسموا بدراسته، وحفظه، وعليه معول جماعه الفقهاء اليوم بفاس دار فقه المغرب، والمناظرة في جميع حلق التدريس إنما هي به.
مختصر أبي الحسن علي بن عيسي بن عبيد التجيبي الطليطلي الصالح رحمه الله تعالى، في الفقه.
قرأت جمعه تفقهًا على العلامة أبي الحسين ابن أبي الربيع القرشي رحمه الله تعالى، وكمل ذلك في سنة ست وثمانين وست مائة.
وحدثنا به عن أبي القاسم أحمد بن يزيد بن بقي، عن أبي محمد بن عبيد الله الحجري، عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن موهب، عن ابن عبد البر، عن أبي القاسم البشيري، عن المؤلف رحم الله جميعهم، وقرأت طائفة منه بمدينة مالقة، حرسها الله تعالى، على
1 / 268
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه