وترمذ مدينة مشهورة، وهي بكسر التاء على الأشهر، ورويناها عن الحافظ تقي الدين أبي عمرو ابن الصلاح بكسر التاء وضمها، وقيدها لنا الشرف التوني الحافظ بضم التاء وفتحها وكسرها، وبالله التوفيق، ومن ضم التاء ضم الميم، والله أعلم.
تنبيه: قلت: وشهرة أبي عيسي المذكور رحمه الله تعالى، وجلالة قدره وكثره حفظه للمتون وعللها والأسانيد واتصالها، وتفننه في كثير من العلوم معلوم متعارف عند أئمة المشرق والمغرب، ولا يضره جهل من جهلة، وهو أبو محمد علي بن أحمد ابن سعيد بن حزم الفارسي الظاهري، فإنه وهم فيه وهمًا بيننًا وسها سهوًا، ظاهرًا، فقال في كتاب الفرائض من إيصاله إثر حديث أورده فيه، أن أبا عيسي الترمذي مجهول لا يعرف، وهذه هفوة لا توصف، ورأيت أيضًا لغيره غلطًا آخر، وهي إني قرأت في برنامج الشيخ الفقيه القاضي الأجل أبي عبد الله محمد بن أحمد ابن خلف التجيبي الشهيد القرطبي المعروف بابن الحاج في نسخة صحيحة منه عليها خطة، وقد ذكر أبا عيسي هذا، ما نصه: وذكر أبو عمرو الصفاقسي في برنامجه بعد أن ذكر كتاب الترمذي هذا فقال: سمعت محمد بن علي يقول: سمعت غير واحد من الحفاظ، يقول: لا يصح لأحد فيه سماع عن أبي عيسي، ومحمد بن علي هذا هو أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك الفقيه الفارض، من شيوخ أبي عمرو عثمان بن أبي بكر الصفاقسي، وممن يعول أبو عمرو المذكور عليه، انتهى.
وقرأت على أصل عتيق من جامع أبي عيسي المذكور بخط الفاضل الإمام أبي مروان عبد الملك بن مسرة بن فرج بن خلف بن عزيز اليحصبيي القرطبي، ﵀ ومكانه من العلم والضبط والإتقان مكانه، ما نصه: قال أبو عمرو عثمان بن أبي بكر الصدفي الصفاقسي، عن شيخه أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الملك أنه لم يسمع
1 / 106
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه