372

Bariqat maḥmūdiyya fī sharḥ ṭarīqat muḥammadiyya wa-sharīʿat nabawiyya fī sīrat aḥmadiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Publisher

مطبعة الحلبي

Edition

بدون طبعة

Publication Year

١٣٤٨هـ

(وَعَدَمُ الْمُبَالَاةِ فِي أَمْرِ الدِّينِ) أَيْ عَدَمُ الِاعْتِنَاءِ فِيهَا كَالِاسْتِهَانَةِ بِالْمَعْصِيَةِ وَلَوْ صَغِيرَةً
عَنْ الْخُلَاصَةِ رَجُلٌ ارْتَكَبَ صَغِيرَةً فَقَالَ آخَرُ تُبْ فَقَالَ مَا فَعَلْت أَنَا حَتَّى أَحْتَاجَ إلَى التَّوْبَةِ وَفِي الْمُحِيطِ أَوْ قَالَ حَتَّى أَتُوبَ كَفَرَ وَنُقِلَ عَنْهُ أَيْضًا مُسْلِمَةٌ صَغِيرَةٌ إذَا بَلَغَتْ عَاقِلَةً، وَهِيَ لَا تَعْرِفُ الْإِسْلَامَ وَلَا تَصِفُهُ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا؛ لِأَنَّهَا جَاهِلَةٌ لَيْسَ لَهَا مِلَّةٌ مَخْصُوصَةٌ، وَهِيَ شَرْطُ النِّكَاحِ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً وَمُحَمَّدٌ سَمَّاهَا مُرْتَدَّةً؛ لِأَنَّهَا مُسْلِمَةٌ بِالتَّبَعِيَّةِ وَالْآنَ تَكْفُرُ بِفَقْدِ التَّبَعِيَّةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَجْرِي فِي حَقِّ الْجَمِيعِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى زَوْجًا وَمُجَرَّدًا فَيَلْزَمُ عَلَى مَنْ كَانَ حَالُهُ كَذَا حِينَ الْبُلُوغِ أَنْ يَجْرِيَ عَلَيْهِ أَحْكَامُ الْمُرْتَدِّينَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَنْ نَشَأَ فِي الْإِسْلَامِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ عَرَفَ وِجْدَانًا لَكِنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْبِيرِهِ لِسَانًا سِيَّمَا بِالِاصْطِلَاحِ الْمُتَعَارَفِ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ بِالْمُسْلِمِينَ وَعَنْ جَوَاهِرِ الْفِقْهِ مَنْ قَالَ قَتْلُ فُلَانٍ حَلَالٌ أَوْ مُبَاحٌ بِلَا شَيْءٍ يُوجِبُ قَتْلَهُ وَقَالَ آخَرُ: صَدَقَتْ كَفَرَ كَمَنْ يَكْفُرُ بِقَوْلِهِ أَحْسَنْت لِمَنْ يَأْمُرُ بِقَتْلٍ بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ لِمَنْ قَتَلَ سَارِقًا أَحْيَانَا سِرًّا وَنَحْوَهُ فِي تَبْيِينِ الْمَحَارِمِ وَمَنْ قَالَ قَتْلُ فُلَانٍ وَاجِبٌ أَوْ فُلَانٌ مُسْتَحِقُّ الْقَتْلِ وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي الشَّرْعِ مَا يَلْزَمُهُ الْقَتْلُ يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَلَّ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَذَا كَثِيرُ الْوُقُوعِ وَالنَّاسُ عَنْهُ غَافِلُونَ
وَكَذَا لَوْ ضَرَبَ ظَالِمٌ مِنْ الظَّالِمِينَ شَخْصًا بِغَيْرِ حَقٍّ أَوْ قَتَلَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ قَدْ أَحْسَنْت أَنَّهُ كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلضَّرْبِ أَوْ الْقَتْلِ يَكْفُرُ لِمَا قُلْنَا انْتَهَى.
قَالَ لِمَنْ لَبِسَ حَرِيرًا بَارَكَ اللَّهُ فِي هَذَا يَكْفُرُ عِنْدَ بَعْضٍ وَعَنْ جَوَاهِرِ الْفِقْهِ قَالَ لَبَّيْكَ لِمَنْ قَالَ يَا كَافِرُ أَوْ يَا مَجُوسِيُّ يَكْفُرُ وَعَنْ الْخُلَاصَةِ إنْ كُنْت كَذَلِكَ فَفَارِقْنِي أَوْ قَالَ أَنَا كَذَلِكَ أَوْ إذَا أَنَا هَكَذَا فَلَا تُقِمْ مَعِي أَوْ عِنْدِي فِي الْخُلَاصَةِ الْأَظْهَرُ يَكْفُرُ قَالَ لِرَمَضَانَ جَاءَ الشَّهْرُ الثَّقِيلُ أَوْ الطَّوِيلُ أَوْ الضَّعِيفُ كَفَرَ وَفِي قَاضِي خَانْ مَنْ قِيلَ لَهُ أَلَا تَخَافُ اللَّهَ أَوْ أَلَا تَسْتَحْيِي مِنْ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَا كَفَرَ وَفِي جَوَاهِرِ الْفِقْهِ قَالَ لِخَصْمِهِ لَا أَسْتَحْلِفُك بِاَللَّهِ وَأَسْتَحْلِفُك بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعَتَاقِ أَوْ قَالَ حَلِفُك وَضَرْطُ الْحِمَارِ سَوَاءٌ أَوْ وَاحِدٌ أَوْ قَالَ يَظْلِمُك اللَّهُ كَمَا ظَلَمْتنِي أَوْ قَالَ أَحْسَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّي كُلَّ الْإِحْسَانِ وَالْإِسَاءَةِ مِنِّي يَكْفُرُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمُحِيطِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْت كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ أَوْ اللَّهُ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنَّهُ هَكَذَا، وَهُوَ يَكْذِبُ أَوْ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّك أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ وَلَدِي، وَهُوَ كَاذِبٌ فِيهِ كَفَرَ قَالَ حِينَ أُصِيبُ بِمَصَائِبَ مُخْتَلِفَةٍ يَا رَبُّ أَخَذْت مَالِيَّ وَكَذَا وَكَذَا فَمَاذَا تَفْعَلُ أَيْضًا لِي أَوْ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ قِيلَ يَكْفُرُ
وَنُقِلَ عَنْ فَوْزِ النَّجَاةِ قَالَ لَوْ قَوَّانِي اللَّهُ تَعَالَى لِأَنْتَصِفَ مِنْك كَفَرَ؛ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي عَدْلِ اللَّهِ وَعَنْ الظَّهِيرِيَّةِ سُلْطَانٌ عَطَسَ فَقَالَ رَجُلٌ

2 / 67

Bariqat maḥmūdiyya fī sharḥ ṭarīqat muḥammadiyya wa-sharīʿat nabawiyya fī sīrat aḥmadiyya | Usul