105

Bariqat maḥmūdiyya fī sharḥ ṭarīqat muḥammadiyya wa-sharīʿat nabawiyya fī sīrat aḥmadiyya

بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية

Publisher

مطبعة الحلبي

Edition

بدون طبعة

Publication Year

١٣٤٨هـ

تَنَافٍ وَكَقَوْلِهِمْ: بَعْضُ أُمُورِنَا مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ آنِفًا بَعْضُ أُمُورِهِمْ الْمُخَالِفُ لِلشَّرْعِ الشَّرِيفِ مَعَ الْمُوجَبَةِ الْكُلِّيَّةِ الْمُنْفَهِمَةِ مِنْ الْحَصْرِ فِي قَوْلِهِمْ وَالْوُصُولُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إلَخْ هِيَ كُلُّ أُمُورِنَا مُخَالِفٌ لِلشَّرْعِ وَأَنَّ مَا نَبَّهَ فِي النَّوْمِ أَمْرٌ خَيَّالِيٌّ حُجِّيَّتُهُ ضَعِيفَةٌ وَارْتِكَابُ الْحُجَجِ الضَّعِيفَةِ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْقَطْعِيَّةِ الْقَوِيمَةِ.
وَقَدْ حَصَلَ لَهُمْ ذَلِكَ بِزَعْمِهِمْ فَتَرْجِيحُ مَرْجُوحٍ وَارْتِكَابُ مُحَالٍ أَيْضًا (وَأَنَّ مَا فَعَلْنَا مِمَّا قُلْتُمْ إنَّهُ حَرَامٌ لَمْ نُنْهَ) لِلْمَفْعُولِ (عَنْهُ فِي الْمَنَامِ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ حَلَالٌ)؛ لِأَنَّهُ كُلَّمَا صَدَرَ عَنَّا أَمْرٌ مَمْنُوعٌ نُبِّهْنَا فِي الْمَنَامِ وَلَا شَكَّ أَنَّ صِحَّةَ هَذِهِ الْمُقَدَّمَةِ إمَّا مِنْ الشَّرْعِ وَهُوَ مُنْتَفٍ ظَاهِرًا أَوْ مِنْ الْعَقْلِ وَلَا عَقْلَ يَدُلُّ عَلَيْهِ ثُمَّ نَقُولُ أَوَّلًا إنَّ مَا ادَّعَوْا مِنْ الْمَنَامِ كَذِبٌ بَحْتٌ وَلَوْ سَلَّمَ، فَإِنَّهُ خَيَالَاتٌ شَيْطَانِيَّةٌ وَوَسَاوِسُ نَفْسَانِيَّةٌ لِرَفْضِهِمْ حُدُودَهُ تَعَالَى.
نَعَمْ قَدْ يُنَبِّهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْضَ خَوَاصِّ عِبَادِهِ وَخُلَّصِ أَوْلِيَائِهِ عَلَى الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ مَنَامًا أَوْ يَقَظَةً كَمَا نُقِلَ عَنْ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيِّ أَنَّهُ إذَا تَنَاوَلَ مَا فِيهِ شُبْهَةٌ تَحَرَّكَ فِيهِ إصْبَعُهُ.
وَعَنْ الْبَعْضِ يَشُمُّ رَائِحَةً كَرِيهَةً وَفِي حَلَّ الرُّمُوزِ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ رَأَى الْخَضِرَ فَقَالَ هَلْ رَأَيْت أَحَدًا فَوْقَك قَالَ نَعَمْ كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَرْوِي الْأَحَادِيثَ وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ وَرَأَيْت شَابًّا مِنْ بَعِيدٍ لَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ فَقُلْت لَهُ لَمْ لَا تَأْخُذْ الْأَحَادِيثَ فَقَالَ إنَّهُ يَرْوِي وَأَنَا لَسْت بِغَائِبٍ عَنْ اللَّهِ فَقُلْت لَهُ إنْ كُنْت صَادِقًا فَمَنْ أَنَا فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْخَضِرُ فَعَلِمْت أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَمْ أَعْرِفْهُمْ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ الْكَتَّانِيِّ أَنَّهُ قَالَ رَأَيْت فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ شَيْخًا دَخَلَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ فَجَاءَ عِنْدِي وَقَالَ لِي لِمَ لَا تَسْمَعُ أَحَادِيثَ النَّبِيِّ ﵊.
فَقُلْت إنِّي أَسْمَعُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى يُحَدِّثُنِي قَلْبِي عَنْ رَبِّي فَقَالَ هَلْ لَك حُجَّةٌ قُلْت حُجَّتِي أَنَّك الْخَضِرُ قَالَ الْخَضِرُ فَعَلِمْت أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَا أَعْرِفُهُمْ، فَإِنَّهُ عَرَفَنِي وَأَنَا مَا عَرَفْته (وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ التُّرَّهَاتِ) جَمْعُ تُرَّهَةٍ الْأَبَاطِيلُ (كُلُّهُ) لَا بَعْضُهُ (إلْحَادٌ) مَيْلٌ وَعُدُولٌ عَنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (وَضَلَالٌ) إعْرَاضٌ عَنْ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الْجُمْلَةُ خَبَرُ إنَّ فِي قَوْلِهِ إنَّ مَا يَدَّعِيه بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ (إذْ فِيهِ) أَيْ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ مِنْ الْمَقَالَاتِ (ازْدِرَاءٌ لِلشَّرِيعَةِ) أَيْ احْتِقَارُهَا (الْحَنِيفِيَّةِ) الْمَائِلَةِ عَنْ الْبَاطِلِ إلَى الْحَقِّ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُعِثْت بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ.
قَالَ الْكَرْمَانِيُّ الْمِلَّةُ السَّمْحَةُ الَّتِي لَا حَرَجَ فِيهَا وَلَا ضِيقَ عَلَى النَّاسِ.
وَفِي الْمُغْرِبِ الْحَنِيفُ الْمَائِلُ عَنْ كُلِّ دِينٍ

1 / 105

Bariqat maḥmūdiyya fī sharḥ ṭarīqat muḥammadiyya wa-sharīʿat nabawiyya fī sīrat aḥmadiyya | Usul