Bahjat al-Anwār
بهجة الأنوار
(302)(وحكمه محرم حين فعل حتى يصح أنه قد استحل) أي حكم آخذ أموال أهل القبلة](_( ) ما بين الحاصرتين ساقط من (ب). _) أنه محرم لأخذها فهو محكوم عليه بغرمها وإن ادعى الإستحلال لها؛ لأن أموال أهل القبلة في دين الله محجورة بغير إذن أهلها فيحكم على من أخذها بردها اليهم ودعواه أنه مستحل لأخذها دعوى لو صحت تسقط عنه الحكم بردها على قول بعض، وأيضا فحكم أهل الإقرار كلهم التحريم لما حرم الله ودعواه أنه مستحل تخالف أهل هذا الحكم فلا تسمع منه دعواه أنه مستحل إلا بصحة شرعية وهي شهرة أو شهادة عدلين وذلك أن تقضي الشهرة أو يشهد العدلان بأن هذا الرجل قد كان على دين الأزارقة(_( ) أتباع نافع بن الأزرق وهي فرقة من الخوارج يستحلون أموال ودماء مخالفيهم حين عدوهم مشركون وقد انقرض هؤلاء الخوارج ولله الحمد ولم يبق في هذا الزمن إلا شرذمة موهوا على الناس وتستروا بألقاب براقة ممن يحمل مبدأهم في استحلال دماء أهل القبلة!! قاتلهم الله أنى يؤفكون. _) مثلا والله أعلم.
الباب الرابع
في الأمور التي لا تلزم منها توبة
أي لعفو الله تعالى عنها بمنه وهي أربعة أشياء؛ التقية والخطأ والنسيان وحديث النفس، فعقد لكل واحد من التقية والخطأ فصلا، وعقد لحديث النفس والنسيان فصلا واحدا فلذا قال: وفيه ثلاثة فصول.
الفصل الأول
في التقية
(303)(أجز تقية بقول إن خلص من نيل ضر من به القول يخص)
Page 365