al-Baghdādiyyāt
البغداديات
تفعلين، وقال هذا في الياء، في مواضع أخر من الكتاب( 2) إنه اسم
والدليل علي أا اسم، أا لا تخلو من أن تكون علامة مجرورة من الضمير، أو
ضميرافلو كانت علامة ولم تكن ضميرا، للزم أن تثبت في فعل الاثنين، كما ثبت
التاء في: قامتا، فلما حذفت، ولم تثبت علمنا أا ضمير ليست بعلامة
فإن قلت: ما تنكر أن تكون علامة، وإنما حذفت في التثنية، وأن ثبت التاء في
قامتا، لما كان يدخل من الاستثقال في مثل: يضريان، ولو لم تحذف لتوالي الحركات،
وانكسار ما قبل الياء، وكان ذلك يستثقل، فحذف لذلك، لا لأنه علامة ضمير؟
(/)
________________________________________
قيل: إن هذه الحركات وتواليها لو كان اسما لم يكن يستثقل، لأا غير لازمة،
بل التقدير فيها الانفصال، وما كان كذلك لم يستثقل ما ذكرت فيه، إنما يستثقل
ذلك في الكلمة الواحدةألا تراهم قالوا: لكتبك فاعلم، ونحو هذا، فجمعوا بين هذه
الحركات، لما كانت غير لازمة، وتقول: يشكيان، فجمع بين المتحركات، إذ
تقديرك فيها الانفصال، وكذلك لو كان هذا ضميرا لم يستثقل هذا الجمع بين
الحركات فيه
وأيضا فلو كانت علامة حذفها للاستثقال، لا لكوا ضميرا، لكان جديرا أن
يردها الشعراء في اضطرار الشعر، كما يردون الأشياء التي تخفف وتغير للاستثقال إلى
أصولها، فإن لم يرد هذه يقوي ما ذكرناه من أنه ضمير
5/ 1) انظر: الكتاب 1 )
277 ،276/ 2) انظر: الكتاب 2 )
236 المسائل المشكلة
فإن قلت: فهلا ثبتت العلامة التي هي ضمير المذكر في مثل: أنت تفعل، وهلا
دلك امتناع ثباته هنا على أن الياء في (تفعلين) الذي بالياء (تفعل) للمذكر ليس
بضمير، كما أن (فعل) لما لم يكن في علامة ظاهرة للضمير، علمت: أن (فعلت)
علامة للتأنيث دون الضمير؟
Unknown page