232

الفاعل، لتعرفه وإذا تعرف لم يعمل عمل الفعلفإذا لم يجز تعلق (فيه) ب(الزاهدين)

في واحد من القولين، وكان لا بد من تعلقه بشيء، وجب أن يتعلق بشيء آخر،

وذلك الشيء يجوز في هذه الآية أن يكون الفعل الذي هو: كانوا فيكون العامل فيه

الفعل، ويكون ظرفا مذكورا علي جهة التبيين والزيادة في الإفادة، لا على أنه الخبر،

بل الخبر قوله: (من الزاهدين)

والدليل علي جواز تعلق الظرف بالفعل الذي هو (كانوا) في هذه المسألة -

أنك لو قلت: كان زيد في الدار أخاك، وأنت تعني الأخوة من النسب، لم يكن

(/)

________________________________________

العامل في الظرف إلا الفعل، فكما لا يجوز إلا أن يكون عاملا في الظرف في هذه

المسألة، كذلك لا يجوز في الآية إلا أن يكون الفعل العامل

فأما قوله (من الزاهدين) ف متعلق بفعل مضمر، كما أنك إذا قلت: زيد في

الدار، وأنت من الأخيار، كان الظرف متعلقا بشيء مضمر مختزل من اللفظ، وقام

Unknown page