212

فإن قلت: إن القراءتين على تأويل أبي عثمان كل واحدة بمعنى الأخرى في أن (الأب) مضاف

إلى ضمير المتكلم، وليس في تأويل أبي العباس كذلك، فهو من جهة المعنى أقوىقيل: قد

تكون القراءتان في تأويل أبي العباس أيضا متفقتين، وذلك أنه إذا فتح، فقال: يا أب ت، فقد يجوز

أن يريد الإضافة

قال سيبويه: وإنما يلزمون هذه الياء في النداء إذا أضفت إلى نفسك خاصة،

كأم جعلوها عوضا من حذف الياء، وقال: وزعم الخليل أن الهاء في (يا أبت) مثل:

(/)

________________________________________

الهاء التي في (ع مة)، واستدل على ذلك بأنك تقول في الوقف: يا أبه، كما تقول: يا عمه

59 - مسألة

اعلم أن قولهم: واحد، هو عندي اسم على ضربين؛ أحدهما: أن يكون اسما

غير صفة، والآخر: أن يكون صفة

فأما أن يكون اسما غير وصف، فقولهم في العدد: واحد، اثنان، ف(واحد)

هاهنا غير صفة؛ ألا ترى أنه لو كان صفة لوجب أن يكون لها موصوف، ولا

موصوف هنا، إنما هو بمنزلة: اثنين، وثلاثة، وما بعد من أسماء العدد، ونظير

(فاعل) في كونه اسما غير صفة قولهم: الكاهل، والغارب، وماقي العين، وما أشبه

ذلك

وأيضا فإم قد ك سروا (واحدا) وحدانا، وهذا الضرب من التكسير ليس

يكون في اسم الفاعل، إذا كان صفةإنما تك سر عليه الأسماء دون الصفات، أو

1) البيت للشماخ)

206 المسائل المشكلة

Unknown page