194

قولهم: رجل ورجيل، وكما قرأت على أبي بكر عن أبي العباس عن أبي عثمان، قال:

أنشدني الأصمعي لأحيحة بن الجلاح:

( بنيته بعصبةمن ماليا أخشى ركيبا أو رجيلا غاديا( 3

قيل له: لا ينبغي أن يجوز في هذا التكسير من حيث جاز التصغير، وذلك أن

1) الفل و : الجحش والمهر إذا فطم، وجمعه أفلاء)

2) يقصد بالزنة: عدد الحروف)

3) البيت لأحيحية بن الجلاح)

188 المسائل المشكلة

هذا الاسم على بناء الآحاد، والمراد به الكثرة، فلوك سر -كما صغر- لكان في ذلك

إجراؤه مجرى الآحاد، وإزالته عما وضع له من الدلالة على الكثرة؛ إذ كان يكون

في ذلك مساواته له من جهة البناء والتكسير والتحقير، والحديث عنه كالحديث

عن الآحاد نحو ما أنشده أبو الحسن:

( له م جامللا يهدأ الليل سام ره( 1

وهذا كل جهاته أو عامته، فيجب إذا صغر أن لا يكسر فيكون بترك تكسيره

مفصلا مما يراد به الآحاد دون الكثرة، ومتميزا به منها، على أن (ركيبا) في البيت

(/)

________________________________________

يجوز أن يكون محقرا على حذف الزيادة، كباب: أزهر، وزهير

فإن قال قائل: أليس (أشياء) عندك من باب: ركب، وتجر، وجامل، وقد

حدثكم أبو بكر عن أبي العباس قال: حدثنا علماؤنا عن الأصمعي قال: وقف

أعرابي على خلف الأحمر( 2) ، فقال: إن عندك لأشاوي، فك سر (أشياء) على

(أشاوى) ، فما أنكرت أن يجوز جمع نحو: طير وبابه؟

قيل له: هذا أشبه، لأنه مك سر على بناء يكون للكثير، و(أطيار) للقليل، إلا

أنه أيضا عندي رديء، لخروجه بذلك إلى حيز الآحاد، وما لا يعني به الكثرة، وهذه

حكاية نادرة، لا يجب القياس عليها، ولا إجراء نظائرها من أجلها مجراها

فإن قال: أليس (ضأن) عندك من هذا الباب، لأنه جمع (ضائن)، كما أن

Unknown page