879

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

ونسب إلى التصحيف.
وقيل في تلقيب الدجال بذلك لأنه ممسوح العين، وقيل: لأن أحد شِقَّي وجهه خلق (أ) ممسوحًا عين فيه، ولا حاجب، وقيل: لأنه يمسح الأرض إذا خرج، وأما عيسى فقيل: سُمي بذلك لأنه خرج من بطن أمه ممسوحًا بالدهن، وقيل: لأن زكريا مسحه وقيل: لأنه كان لا يمسح ذا عاهة إلا برئ، وقيل: لأنه مسح الأرض بسياحته، وقيل: لأن رجله كانت لا أخمص لها، وقيل: هو بالعبرانية ماسحًا فعرب السيح وذكر الشيرازي صاحب "القاموس" أنه جمع في سبب تسميه عيسى بذلك خمسين قولا أوردها في "المشارق" (١) وقيل: المسيح الصديق (٢).
٢٤٤ - وعن أبي بكر الصديق ﵁ أنه قال لرسول الله ﷺ: عَلِّمنِي دُعَاءً أدْعُو بِه في صَلاتِي فقال: قُلْ اللَّهُمَّ إِنّي ظَلَمْت نَفْسِي ظُلْمًا كثِيرًا ولا يَغْفر الذْنوب إلا أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغفِرَةً مِنْ عِنْدَكَ، وارْحَمْنِي إِنَّكَ أنْتَ الغَفور الرًّحيم" متفق عليه (٣).
الحديث فيه دلالة على شرعية هذا الدعاء في الصلاة على الإطلاق من دون تعيين محل له، ولعله يختار بعد التشهد لقوله ﷺ: "فليتخير من

(أ) ساقطة من جـ.

(١) مشارق الأنوار ١/ ٣٨٦ - ٣٨٧.
(٢) الفتح ٢/ ٣١٨.
(٣) البخاري، الأذان، باب الدعاء قبل السلام ٢/ ٣١٧ ح ٨٣٤، مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر ٤/ ٢٠٧٨ ح ٤٨ - ٢٧٠٥، الترمذي: الدعوات، باب ٥/ ٥٤٣ - ح ٣٥٣١، النسائي: السهو، نوع آخر من الدعاء ٣/ ٤٥، ابن ماجه، الدعاء، باب دعاء رسول الله ٢/ ١٢٦١ ح ٣٨٣٥، أحمد ١/ ٧.

3 / 162