874

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

الرحمانية والمقامات العالية، وتسليم ملائكة الرحمن وترحمهم عليه وعلى آله فقيل: هذه الصلاة على محمد وآله لها الحد العلي من التعظيم والترحم الذي قد عهد وسلف مع إبراهيم وآله، فهو غير منظور فيها إلى جانب زيادة أو نقص، وإنما المقصود أن لها من نوع الإجلال والتعظيم الحظ الأوفر كما فعل في حق إبراهيم، واشتهر من تقرر (أ) تعظيمه واختصاصه بشرائف التكريم (ب) هذا ما يظهر لي في الجواب عن السؤال، وقد أجيب (جـ) بخمسة أجوبة:
أولها: أن التشبيه وقع لأصل الصلاة بأصل الصلاة لا القدر بالقدر.
الثاني: أن التشبيه وقع في الصلاة على الآل لا على النبي ﷺ.
الثالث: المشبه مجموع (د) الصلاة على النبي ﷺ بمجموع الصلاة على إبراهيم وآله وفي آل إبراهيم معظم الأنبياء.
الرابع: أن هذه الصلاة متكررة في حق النبي ﷺ بالنظر إلى كل مصل، فباعتبار مجموع الأفراد هي أعظم وأوفر أضعافًا مضاعفة، وإن كان باعتبار الفرد هي مساوية أو ناقصة.
الخامس: أن السؤال في الصلاة إنما هو زائد على القدر الذي قد كان ثبت له ﷺ، وانضم إليه ما سألناه من الصلاة المساوية أو ناقصة فبانضمامه (هـ) إلى ما قد ثبت في جانب (و) نبينا ﷺ أعظم قدرا وأوفر أفرادا.
والعالمين: جمع عالَم.

(أ) في جـ: تقرير.
(ب) زاد في هـ: ثم.
(جـ) في جـ: أجبت
(د) في هـ: مجموع المشبه.
(هـ) في جـ: فانضمامه.
(و) في جـ: ما في بجانب.

3 / 157