828

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

وظاهر هذا الحديث وجوب هذه الكيفية، وفي حديث ميمونة أَيضًا عند مسلم (١): "كان النَّبِيّ ﷺ يجافي بيديه، فلو أن بهيمة أرادت أن تمر لمرت"، ولكنه قد أخرج أبو داود (٢) ما يدل على أن ذلك مستحب من حديث أبي هريرة: "شكا أصحاب النَّبِيّ ﷺ له مشقة السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: استعينوا بالركب" وترجم له الرخصة (أ) في ذلك، أي في ترك التفريج.
قال ابن عجلان أحد رواته: وذلك أن يضع مرْفقَيْه على ركبتيه إذا أطال السجود.
وفي قوله: "حتَّى يبدو بياض إبطيه": أخذ منه ابن التين أنَّه لم يكن عليه ﷺ قميص، وتُعقّب بأنه يجوز أن يكون القميص واسع الكمين فتدرك منهما الإبطان. وقد روي التِّرْمِذِيّ في "الشمائل" (٣) عن أم سلمة أنَّه كان أحب الثياب إلى النَّبِيّ ﷺ القميص.
ويحتمل أنَّه أراد بياض إبطيه لو لم يكن عليهما ساتر وهو بعيد.
[ويحتمل رؤية بياض إبطيه في بعض الحالات وهو إذا لم يكن لابسًا القميص، ومع لبسه على ذلك القدر بحيث لولا القميص لرآه الرائي] (ب).

(أ) في جـ: للرخصة.
(ب) بهامش الأصل.

(١) مسلم (وليس بلفظه) ١/ ٣٥٦ ح ٢٣٧ - ٤٩٦ - ٢٣٨ - ٢٣٩، أبو داود ١/ ٥٥٤ ح ٨٩٨، ابن ماجه ١/ ٢٨٥ ح ٨٨٠، النَّسائيّ ٢/ ١٦٨، أَحْمد ٦/ ٣٣١.
(٢) أبو داود ليس بلفظه ١/ ٥٥٦ ح ٩٢٢، والتِّرمذيّ ٢/ ٧٧ ح ٢٨٦، قال أبو عيسى: وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سمي بن النُّعمان بن أبي عياش عن النَّبِيّ ﷺ نحو هذا. وكأن رواية هؤلاء أصح من رواية الليث ٢/ ٧٨.
(٣) الشمائل المحمدية ٥٠.

3 / 111