811

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

العلماء في الأفضل من السجود أو القيام في الصلاة على ثلاثة أقوال (١): الأول أن السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه التِّرْمِذِيّ والبغوي عن جماعة وروي عن ابن عمر في السجود.
والثاني: أن القيام أفضل، ذهب إليه الشَّافعيّ وجماعة لحديث مسلم "أفضل الصلاة طول القنوت" (٢) ولأن ذكره قراءة القرآن، وهو أفضل من التسبيح، ولأنه ﷺ كان يطول القيام بئر من تطويل السجود.
والثالث: أنهما سواء، وتوقف أَحْمد، وقال إسحاق ابن راهويه: أما في النهار فتكثير (أ) الركوع والسجود أفضل، وأما في الليل فالقيام، وذلك لأن صلاة النَّبِيّ ﷺ في الليل قد وُصِفَتْ (ب) بطول القيام (٣).
واعلم أنَّه يجْمَع بين الدعاء والتسبيح للأحاديث الواردة في ذلك.
وقوله: "فَقَمِن": وهو بفتح القاف وكسر اليم وفتحهما لغتان مشهورتان فمن فتح فهو عنده مصدر لا يثنى ولا يجمع، ومن كسر فهو صفة، وفيه لغة ثالثة: "قَمِين" (جـ) بزيادة ياء وفتح القاف وكسر اليم ومعناه: حقيق وجدير.

(أ) في هـ: فتكبير.
(ب) في هـ: وصف.
(جـ) في جـ: فقمين.

(١) ذكر شيخ الإِسلام روايات عن الإِمام أَحْمد. الفتاوى ٢٣/ ٦٩.
(٢) مسلم ١/ ٥٢٠ ح ١٦٤ - ٧٥٦.
(٣) ذكر شيخ الإملام أن هذه المسألة لها صورتان:
أ) أن يُطيل القيام مع تخفيف الركوع والسجود فيقال: إنما أفضل هذا، أما تكثير الركوع والسجود مع تخفيف القيام ويكون هذا قد عدل بين الركوع والسجود فخفف الجميع.
ب) أنَّه يُطيلُ القيام فيطيل معه الركوع والسجود فيقال إنما أفضل هذا أما أن يكثر من الركوع والسجود والقيام، وذكر حكم الصورتين. الفتاوى ٢٣/ ٦٩ - ٧١.

3 / 94