805

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

وقد رأيتُ رسول الله ﷺ يقرأ في الغرب بطولى الطوليين (١) وهي الأعراف [والطولى الأخرى الأنعام، يريد بواحدة من الطوليين] (أ).
وقد أخرج النَّسائي "أنَّه فرق الأعراف في ركعتي المغرب (٢)، وقد قرأ في العشاء ﴿بالتين والزيتون﴾ (٣) وَوَقَّت لعاذ فيها "بالشمس وضحاها" (٤)، و﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و﴿واللّيلِ إِذَا يَغشَى﴾ ونحوها"، وقد أخرج النَّسائيّ من حديث ابن عمر: "كان النَّبِيّ ﷺ يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات" (٥) فالصافات بيان للتخفيف المأمور به.
والجمع بين هذه الروايات أنَّه وقع الجميع من النَّبِيّ ﷺ وأنه كان يختلف باختلاف الأوقات والأشغال والنشاط والفتور والإقبال في الصلاة بالقلوب والإدبار، والله أعلم.
وقوله و(ب) "في الآخريين على النصف من ذلك": احتَّج به الشَّافعيّ (٦) على قراءة سورة في الركعتين الآخريين، وهو مأخذ قريب، إذ من البعيد سكوته ﷺ عن الذكر في الصلاة، والقول بترتيل قراءة الفاتحة فيهما محتمل بعيد، والله أعلم.

(أ) ساقطة من الأصل، وبهامش جـ وهـ.
(ب) الواو ساقطة من جـ.

(١) البُخَارِيّ ٢/ ٢٤٦ ح ٧٦٤.
(٢) النسائي ٢/ ١٣٢.
(٣) البُخَارِيّ ٢/ ٢٥٠ ح ٧٦٧.
(٤) البُخَارِيّ ٢/ ١٩٢ ح ٧٠١.
(٥) النَّسائيّ ٢/ ٧٤، أَحْمد ٢/ ٢٦.
(٦) وهو القول الجديد أما القديم فلا يستحب، المجموع ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١.

3 / 88