765

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

احتج به على الوجوب وهو لا يظهر إلا مع قرينة قوله ﷺ "تحْرِيمُها التَّكبير، وتَحْليلُهَا التسليم" (١) فإن ظاهر هذا أنه جزء من الصّلاة كالتكبير، فهو واجب، وبه قال جمهور العلماء من السلف والخلف (٢) وقال أبو حنيفة (٣) والثوري والأوزاعي هو سنة لو تركه صحت صلاته، بدليل أنه لم يعلمه الأعرابي، وليس في هذا الحديث دلالة على القدر من التسليم، وسيأتي (أ) (٤).
٢١١ - وعن ابن عمر ﵄ أنّ رسول الله ﷺ: "كان يرْفَعُ يَدَيْهِ حذو مَنْكَبَيه إِذا افْتَتَحَ الصَّلاة، وإذَا كَبَّرَ للرُّكوع، وإذا رَفَعَ رأسه من الركُوع" متفق عليه (٥).

(أ) في هامش هـ:
"قال ابن دقيق العيد في شرح هذا الحديث: ولا ظهر لبعض فقهاء المتأخرين من المالكية قوة الرفع في الأماكن الثلاثة على حديث ابن عمر اعتذر عن تركه في بلاده فقال: وقد ثبت عن النَّبيِّ ﷺ أنه رفع يديه فيهما أي في الركوع والرفع منه ثبوتًا لا يردّ له صحة فلا وجه للعدول عنه إلا أنّ في بلادنا هذه يستحب للعالم تركه؛ لأنه إنْ فعله نُسِبَ إلى البدعة وتأذى في عرضها، وربما تعدت الأذية إلى بدنه فوقاية العرض والبدن بتركه سنة واجب في الدين. اهـ: بلفظه من شرح العمدة.

(١) سيأتي في ح ٢٤٥.
(٢) المغني ١/ ٥٥١.
(٣) الهداية ١/ ٤٦.
(٤) سيأتي في ح ٢٤٥.
(٥) البخاريّ: بلفظه (وله بقية) الأذان، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء ٢/ ٢١٨ ح ٧٣٥، مسلم بمعناه الصّلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع وفي الرفع من الركوع وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود ١/ ٢٩٢ ح ٢١ - ٢٢ - ٢٣ - ٣٩٠، أبو داود بمعناه الصّلاة، باب رفع اليدين في الصّلاة ١/ ٤٦٣ ح ٧٢٢، التّرمذيّ بمعناه الصّلاة، باب ما جاء في رفع اليدين عند الركوع ٢/ ٣٥ ح ٢٥٥، النَّسائيُّ بمعناه كتاب الافتتاح، باب العمل في افتتاح الصّلاة ٢/ ٩٣، أحمد بمعناه ٢/ ١٤٧، الشّافعيّ في الأم، باب رفع اليدين في التكبير في الصّلاة ١/ ٨٩ - ٩٠.

3 / 48