677

Al-Badr al-tamām sharḥ bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

وللترمذي وصححه (١): "إياكَ والالتفاتَ في الصلاة فإنه هلكةٌ، فإنْ كان لا بدَّ ففي التطوع".
الحديث فيه دلالة على كراهة الالتفات، وهو إجماع (٢)، و(أ) لكن الجمهور على أنها للتنزيه والمراد به الالتفات الذي لم يبلغ إلى استدبار القبلة بصدره أو عنقه كله، وسبب الكراهة يحتمل أَنْ يكون لنقص الخشوع كما أراده المصنف بإيراده في هذا الباب أو لترك استقبال القبلة ببعض البَدَن، أو لما فيه من الإِعراض عن التوجه إلى الله تعالى. كما أشار إلى ذلك فيما أخرجه أحمد وابن خزيمة من حديث أبي ذر، رفعه: "لا يزالُ الله مُقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه انصرف" (٣)، وأخرجه أيضًا أبو داود والنسائي (٤).
وقوله: "اختلاس" أي اختطاف بسرعة، وفي النهاية (٥): اختلاس افتعال من الخلسة وهو ما يؤخذ سلبا مكابرة. وقال غيره: المختلس الذي يخطف من غير غلبة ويهرب ولو مع معاينة المالك له، والناهب يأخذ بقوة، والسارق يأخذ في خفية (ب).

(أ) الواو ساقطة من جـ.
(ب) في جـ: يأخذ خفية، وهـ: يأخذ بخفية.

(١) الترمذي ٢/ ٤٨٤ ح ٥٨٩، قلت: والحديث في سنن الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب، وقال أحمد شاكر في تعليقه على السنن: لم نجد تصحيحه في أي نسخة من سنن الترمذي، والمجد ابن تيمية نقل الحديث في المنتقى رقم ١٠٨٩ وقال: رواه الترمذي وصححه. قلتُ: ورواه ابن عبد الهادي في "المحرر" وعزا تصحيحه إلى الترمذي ١/ ٢١٥، والحديث من رواية علي بن زيد بن جدعان، ضعيف مر في حديث ١٢.
(٢) الفتح ٢/ ٢٣٤.
(٣) ابن خزيمة ١/ ٢٤٤ ح ٤٨٢، أحمد ٥/ ١٧٢، والحديث ضعيف لأن فيه أبا الأحوص مر في ٦٦٧ ح ١٨٣.
(٤) أبو داود ١/ ٥٦٠ ح ٩٠٩، والنسائي ٣/ ٨.
(٥) النهاية ٢/ ٦١.

2 / 377