583

Al-Badr al-tamām sharḥ Bulūgh al-marām

البدر التمام شرح بلوغ المرام

Editor

علي بن عبد الله الزبن

Publisher

دار هجر

Edition

الأولى

"وكان رجلا" (١) فاعل قال: هو ابن عمر، وقد قيل من كلام ابن شهاب كذا عن القعنبي عند الدارقطني، وأبي الشيخ وأبي نعيم والبيهقي (٢) كلهم عن القعنبي فيكون في (أ) رواية البخاري إدراج.
وقوله "أصبحت، أصبحت": أي دخلت في الصباح. الحديث يدل على أن أذان ابن أم مكتوم غاية الأكل والشرب، وهو يدل ظاهرًا أنه كان يؤذن بعد تحقق (ب) دخول الفجر بعد قول الناس له أصبحت، فيقتضي جواز الأكل بعد دخول الفجر، وقد قال به شذوذ كالأعمش (٣)، وقد ورد في رواية الربيع (٤)، "ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر أذن".
وفي لفظ للبخاري (جـ) في الصيام من كلام النبي ﷺ: "حتى يؤذِّن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" (٥) ويمكن أن يقال: أن قولهم "أصبحت" ليس في معنى دخلت في الصباح بل بمعنى قاربت الصباح، وأنهم يقولون ذلك عند آخر جزء من أجزاء (د) الليل، وأذانه يقع في أول جزء (هـ) من طلوع الفجر، أو أنه كان له حارسا للفجر فينبهه بذلك عند أول جزء من أجزاء الفجر، وقد روى أبو قرة (و) من حديث ابن عمر فيه: "وكان ابن أم

(أ) في جـ: من.
(ب) في هـ: تحفيق.
(جـ) في جـ: البخاري.
(د) ساقط من جـ.
(هـ) زاد في هـ: أجزاء.
(و) في جـ: أبو أقرة.

(١) البخاري ٥/ ٢٦٤ ح ٢٦٥٦.
(٢) البيهقي ١/ ٤٢٧ - ٤٢٨، الطحاوي ١/ ٣٧، وقيل: من كلام سالم كما في البيهقي من رواية ربيع ابن سليمان.
(٣) الفتح ٤/ ١٣٦.
(٤) البيهقي ١/ ٣٨٠.
(٥) البخاري ٤/ ١٣٦.

2 / 281