الحكم الخامس عشر: قد حذفوا الفعل المعلّق بالاستفهام وأبقوا الاستفهام دالّا عليه، كقوله (١):
متى تؤخذوا قسرا بظنّة مالك ... ولا ينج إلّا فى الصّفاد يزيد
تقديره: متى تجيئون تؤخذوا، ف" متى" استفهام، ويجوز أن يكون شرطا والشّرط (٢) محذوف، فإن كان الاستفهام تقريرا لم يجز ذلك فيه، لا تقول: أتضرب تصب خيرا؟؛ لأنّ التّقرير موجب فى النّفى، باق فى الإيجاب فأمّا قوله (٣):
أنّى سلكت فإنّنى لك ناصح ... وعلى انتقاصك فى الحياة وأزدد
ف" أزدد" معطوف على موضع" فإنّنى" كما أنّ قوله تعالى: وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ (٤) معطوف على موضع فَأَصَّدَّقَ (٥) والّذى هو جواب
(١) لم أقف على اسمه.
وانظر: شرح الكافية الشافية ١٦٠٩ والمساعد على تسهيل الفوائد ٣/ ١٧٠ والتصريح ٢/ ٢٥٢ والهمع ٤/ ٣٣٧.
القسر: القهر. الظّنّة - بكسر الظّاء -: التهمة. الصّفاد: ما يوثق به الأسير من قيد أو غيره.
(٢) وعلى أن" متى" شرطيّة فالتقدير: متى تثقفوا تؤخذوا.
(٣) لم أقف على اسمه.
والبيت فى المسائل العضديّات برواية:
أيّا سلكت فإننى لك مبغض
وانظره: أيضا فى الحجّة لأبي علىّ الفارسيّ ٢/ ٢٩٩ والبحر المحيط ٤/ ٤٣٣.
برواية: لك كاشح.
(٤) ١٠ / المنافقون.
(٥) انظر: المسائل العضديّات ١٢٠ ومشكل إعراب القرآن ٢/ ٣٨١.