507

Al-Badīʿ fī ʿilm al-ʿarabiyya

البديع في علم العربية

Editor

د. فتحي أحمد علي الدين

Publisher

جامعة أم القرى

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ

Publisher Location

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

خير حىّ لمعدّ خلقوا ... لفقير ولجار وابن عم (١)
وإنمّا يحسن ظهوره ويكثر، إذا كان حرفا، ويقلّ إذا كان فعلا، فإذا قلت: ضربت زيدا رأسه، فالعامل فى «زيد»: «ضربت» بطريق الأصالة، وفى «رأسه» بالنّيابة عن مضمر مثله، تقديره: ضربت زيدا ضربت رأسه؛ وإنّما حذف عامل الثّانى لتكون حاجته إلى الجملة الأولى داعية؛ وإنّما أظهر حيث أظهر تنبيها عليه، وإعرابه جار علي إعراب المبدل منه؛ رفعا ونصبا وجرّا؛ إيذانا بأنّ محله محل الأوّل.
الحكم الثّانى: إبدال المعرفة من المعرفة إذا كانا مظهرين، كقوله تعالي:
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (٢)، وإذا كانا مضمرين، كقولك: ضربته إيّاه، ولم يجئ فى القرآن.
وأمّا النكرة من النكرة: فلا يخلو: أن تكون محضة، أو موصوفة.
فالمحضة من المحضة: كقوله تعالي: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازًا. حَدائِقَ وَأَعْنابًا (٣) والموصوفة: لا يخلو الوصف: [أن يكون] (٤) في البدل والمبدل منه، كقوله تعالى: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي

(١) انظر: ديوان المعاني الكبير ٥٥٦ وكتاب الشعر لأبى علىّ الفاسىّ ٢٢٠؛ ففيه شرح يطول لهذا البيت.
(٢) ٦، ٧ / فاتحة الكتاب.
(٣) ٣١، ٣٢ / النبأ.
(٤) تتمّة يلتئم بمثلها لكلام.

1 / 345